حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٤٨٧
أقول: ويمكن الجواب بأنه لما كان مدار الضمان على الجاني قال ضمن هو لا الغاصب فلا ينافي ما مر، فتدبر.
تنبيه: النقصان أنواع أربعة: بتراجع السعر، وبفوات أجزاء العين، وبفوات وصف مرغوب فيه كالسمع والبصر واليد والاذن في العبد والصياغة في الذهب واليبس في الحنطة، وبفوات معنى مرغوب فيه.
فالأول: لا يوجب الضمان في جميع الأحوال إذا رد العين في مكان الغصب.
والثاني: يوجب الضمان في جميع الأحوال.
والثالث: يوجب الضمان في غير مال الربا نحو أن يغصب حنطة فعفنت عنده أو إناء فضة فهشم في يده فصاحبه بالخيار: إن شاء أخذ ذلك نفسه ولا شئ له غيره، وإن شاء تركه وضمنه مثله تفاديا عن الربا.
والرابع: هو فوات المعنى المرغوب فيه في العين كالعبد المحترف إذا نسي الحرفة في يد الغاصب، أو كان شابا فشاخ في يده يوجب الضمان أيضا، هذا إذا كان النقصان قليلا، أما إذا كان كثيرا فيخير المالك بين أخذه وتركه مع أخذ جميع قيمته، وستعرف الحد الفاصل بينهما من مسألة الخرق اليسير والفاحش. مسكين. قوله: (في هذه الإجارة) الذي في المنح: في مدة الإجارة، وهي أحسن.
قوله: (من نسخ الشرح) أي من المتن الممزوج فيه. قوله: (لدخوله إلخ) إنما يظهر دخوله على ما في نسخ المنح من قوله: وإن استغله ضمن ما نقص وتصدق بالغلة، والشارح ذكر ضمان النقصان شرحا لا متنا على ما وجدناه من النسخ. قوله: (ضمن النقصان) أي من حيث فوات الجزء لا من حيث السعر، ومراده غير الربوي، إذ فيه لا يمكن ذلك مع استرداد الأصل لأنه يؤدي إلى الرباء. جوهرة. قوله:
(وتصدق إلخ) أصله أن الغلة للغاصب عندنا، لان المنافع لا تتقوم إلا بالعقد، والعاقد هو الغاصب فهو الذي جعل منافع العبد مالا بعقدة، فكان هو أولى ببدلها، ويؤمر أن يتصدق بها لاستفادتها ببدل خبيث وهو التصرف في مال الغير. درر. قوله: (بما بقي) أخرج به عبارة المتن كالكنز عن ظاهرها لما قال الزيلعي: كان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغلة كلها ه‍. وهو وإن كان ذكره بحثا لكن جزم به في متن الملتقى، فالظاهر أنه منقول والملتقى من المتون المعتبرة. هذا، وقال الزيلعي: ولو هلك في يده بعد ما استغله له أن يستعين بالغلة في أداء الضمان، لان الخبث كان لأجل المالك فلا يظهر في حقه، بخلاف ما لو باعه الغاصب فهلك وضمن المالك المشتري قيمته فرجع على الغاصب بالثمن لا يستعين بها في أداء الثمن، لان المشتري ليس بمالك إلا إذا كان الغاصب فقيرا اه‍.
ملخصا. فتلخص أنه لا فرق بين النقصان والهلاك في أنه يستعين ويتصدق بما بقي. قوله: (لكن نقل المصنف الخ) استدراك على إطلاق قوله وتصدق بما بقي أي فإنه مقيد بالفقير لما في البزازية:
الغاصب إذا أجر المغصوب فالاجر له، فإن تلف المغصوب من هذا العمل أو تلف لا منه وضمنه الغاصب له الاستعانة بالاجر في أداء الضمان وتصدق بالباقي إذا كان فقيرا، فإذا كان غنيا له أن
(٤٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754