حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ١٩٦
الضمان والإضافة لنفسه على رضاه ا ه‍ باختصار. قوله: (في الكل) فلو استحق العرض في الوجوه التي تقدمت أو وجده زيوفا أو ستوقة لم يرجع على المصالح، لأنه متبرع التزم تسليم شئ معين ولم يلتزم الايفاء عن غيره فلا يلزمه شئ آخر، ولكن يرجع بالدعوى لأنه لم يرض بترك حقه مجانا، إلا في صورة الضمان فإنه يرجع على المصالح لأنه صار دينا في ذمته ولهذا لو امتنع من التسليم يجبر عليه. زيلعي. قوله: (بأمره) فرجع على المصالح عنه إن كان الصلح بأمره. بزازية. فتقييد الضمان اتفاقي وفيها الامر بالصلح والخلع أمر بالضمان لعدم توقف صحتها على الامر فيصرف الامر إلى إثبات حق الرجوع، بخلاف الامر بقضاء الدين (1) ا ه‍. قوله: (عزمي) لم أجده فيه فليراجع. قوله:
(وإلا يسلم) كان ينبغي أن يقول: وإلا يوجد شئ مما ذكر من الصور الأربعة كما يعلم مما نقلناه عن الدرر. قوله: (وإلا فهو موقوف) هذه صورة خامسة مترددة بين الجواز والبطلان، ووجه الحصر كما في الدرر أن الفضولي إما أن يضمن المال أو لا، فإن لم يضمن فإما أن يضيف إلى ماله أو لا، فإن لم يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا، فإن لم يشر فإما أن يسلم أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا الأخير وهو ما إذا لم يضمن البدل، ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلم إلى المدعي حيث لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا على الإجازة إذ لم يسلم للمدعي عوض ا ه‍. وجعل الصور الزيلعي أربعا، وألحق المشار بالمضاف. قوله: (الخمسة) التي خامستها قوله: وإلا بطل أو التي خامستها قوله: وإلا فهو موقوف بعد (2) قوله: أو على هذا ويؤيد قول الشارح سابقا في الصورة الرابعة.
قوله: (في دعواه) فيه أنه إذا كان صادقا في دعواه كيف يطيب له وفي زعمه أنها وقف وبدل الوقف حرام تملكه من غيره مسوغ فأخذه مجرد رشوة ليكف دعواه، فكان كما إذا لم يكن صادقا، وقد يقال إنه إنما أخذه ليكف دعواه لا ليبطل وقفيته، وعسى أن يوجد مدع آخر ط.
قلت: أطلق في أول وقف الحامدية الجواب بأنه لا يصح، قال: لان المصالح يأخذ بدل الصلح عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة، وهذا لا يكون في الوقف لان الموقوف عليه لا يملك الوقف فلا يجوز له بيعه، فهاهنا إن كان الوقف ثابتا فالإستبدال به لا يجوز، وإلا فهذا يأخذ بدل الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ذلك على حال. كذا في جواهر الفتاوى ا ه‍. ثم نقل الحامدي ما هنا ثم قال فتأمل اه‍. وانظر ما كتبناه في باب البيع الفاسد عن النهر عند قوله: بخلاف بيع قن ضم إلى مدبر. قوله: (كل صلح بعد صلح) المراد الصلح الذي هو إسقاط. أما لو اصطلحا على عوض

(1) قوله: (بخلاف الامر بقضاء الدين) قال شيخنا: انظر ما الفرق مع أن الدين أيضا لا تتوقف صحة قضائه على الامر، فكان ينبغي ان يصرف الامر به إلى اثبات حق الرجوع فليتأمل ا ه‍.
(2) قوله: (بعد الخ) بتشديد الدال لا ظرفا اي بجعل الإشارة صورة مستقلة غير داخلة في الإضافة واما لو جعلت هي والإضافة صورة واحدة يحتاج في اتمامها خمسة إلى جعل والا بطل صورة خامة ا ه‍ .
(١٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754