البحر الرائق - ابن نجيم المصري - ج ١ - الصفحة ٦٦٩
كان فيها لأنها ارتفضت فيعيدها استحسانا ا ه‍. فإنك قد علمت أنها لا ترتفض وأن الإعادة مستحبة، ومقتضى الارتفاض افتراض الإعادة وهو مقتض لافتراض الترتيب وقد اتفقوا على وجوبه. قوله: (ويتعين المأموم الواحد للاستخلاف بلا نية) لما فيه من صيانة الصلاة، وتعيين الأول لقطع المزاحمة ولا مزاحم وصار الامام مؤتما إذا خرج من المسجد، وإن لم يخرج من المسجد فهو على إمامته حتى يجوز الاقتداء به، وكذا لو توضأ في المسجد يستمر على إمامته، أطلق في المأموم فشمل من يصلح للإمامة ومن لا يصلح مثل المرأة والصبي والخنثى والامي والأخرس والمتنقل خلف المفترض والمقيم خلف المسافر في القضاء ففيه ثلاثة أقوال: قيل بفساد صلاة الامام خاصة، وقيل بفساد صلاتهما والأصح فساد صلاة المقتدي دون الامام كما في المحيط وغاية البيان، لأن الإمامة لم تتحول عنه فبقي إماما وبقي المقتدي بلا إمام له فحينئذ لم يتعين للإمامة، فإطلاق المختصر منصرف لمن يصلح للإمامة، ومحل الاختلاف عند عدم الاستخلاف وإما إذا استخلفه فأجمعوا على بطلان صلاة الامام المستخلف. وقيد بكون المأموم واحد لأنه لو كان متعددا فلا يتعين إلا بتعيين الامام أو القوم أو يتعين هو بالتقدم ويقتدي به لعدم الأولوية كما قدمناه. وفي التنجيس: رجل أم رجلا واحدا فأحدثا جميعا وخرجا جميعا من المسجد، فصلاة الامام تامة لأنه منفرد يبني على صلاته وصلاة المقتدي فاسدة لأنه مقتد ليس له إمام في المسجد اه‍. والله سبحانه وتعالى أعلم.
تم الجزء الأول من البحر الرائق شرح كنز الدقائق.
ويليه الجزء الثاني أوله باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
(٦٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669
الفهرست