المبسوط - السرخسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٩
فإنهما مستويان في الكفالة عن الباقين فينبغي أن يستويا في الغرم بسببه أيضا فإذا أدى ذلك إليه ثم لقي الاخر منهما أحد الباقين أخذه بنصف تسع الخمسين والمائة لأنه مع الأول قد أديا عنه التسع فنصفه من ذلك نصف التسع فيرجع عليه أيضا بنصف ثلاثة اتساع ونصف لأنه مع هذا الذي لقيه مستويان في الكفالة فينبغي أن يستويا في الغرم عن السبعة الباقين وهذا قد أدى عنهم ثلاثة اتساع ونصفا فيرجع عليه بنصف ذلك ليستويا في غرم الكفالة فان لقي الأول الأوسط بعد ما قبض هذا رجع عليه بنصف ما أخذه كله للمعنى الذي بينا انهما حين التقيا استويا في غرم الكفالة ثم وصل إلى أحدهما بعد ذلك شئ وأخذ الآخر منه نصفه ليستويا في الغنم أيضا فان لقيا الآخر بعد ذلك وهو الثالث رجعا عليه بتمام ثلاثة اتساع وثلث تسع حصته من ذلك التسع لأنهما تحملاه عنه وتسعان وثلث للمساواة في غرم الكفالة لأنهم مع آخر كفلاء عن الباقين فينبغي أن يستويا في غرم الكفالة (ألا ترى) انهما لو لقيا الثالث معا كان رجوعهما عليه بتمام ثلاثة اتساع وثلث تسع فكذلك إذا أخذ أحدهما منه بعض ذلك ثم لقياه رجعا عليه بذلك وإذا كان لرجل على ثلاثة رهط ألف درهم وبعضهم كفلاء عن بعض بها فأدى أحدهم مائة درهم لم يرجع على صاحبه بشئ لأنه في قدر ثلث المال أصيل فما يؤديه يكون أصيلا فيه فلا يرجع على أحد بشئ إذا كان المؤدى بقدر الثلث أو دونه وان قال إنما أديت هذا عن صاحبي أو عن أحدهما لم يكن له ذلك على وجهين أحدهما ان فيما هو أصيل المال ثابت في ذمته وفيما هو كفيل هو مطالب بما في ذمته غيره من المال والمؤدى ماله فيكون ايقاعه من المال الذي عليه ليسقط عنه به أصل المال أولى لان هذا الطريق أقصر فإنه إذا جعل المؤدى من غيره احتاج إلى الرجوع وإذا جعل مؤديا عن نفسه لا يحتاج إلى الرجوع على أحد ولأنه ان جعل المؤدى عن صاحبيه كان لهما أن يقولا أداؤه بالكفالة بأمرنا بمنزلة أدائنا ولو أدينا كان لنا أن نجعل المؤدى عنك فلا يزال يدور هكذا فلهذا جعلناه إلى تمام الثلث مؤديا عن نفسه وهذا بخلاف ما إذا كاتب عبيدا له على ألف درهم على أن كل واحد منهم كفيل ضامن عن الآخرين ثم أدى أحدهم شيئا لا يكون المؤدى عن نفسه خاصة بل يكون عنهم جميعا لان هناك لو جعلنا المؤدى عن المؤدى خاصة لكان يعتق إذا أدى مقدار نصيبه ببراءة ذمته عما عليه من البدل والمولى ما رضى بعتق واحد منهم الا بعد وصول جميع المال إليه ففي جعله عن نفسه يعتبر شرط مذكور في العقد نصا وذلك لا يجوز فلهذا جعلنا
(٣٩)
مفاتيح البحث: الجواز (1)، العتق (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الكفالة بالنفس والوكالة بالخصومة 2
2 باب الكفالة عن الصبيان والمماليك 11
3 باب الكفالة بالمال 27
4 باب كفالة الرهط بعضهم عن بعض 34
5 باب الكفالة على أن المكفول عنه برئ 46
6 باب ضمان ما يبايع به الرجل 50
7 باب الحوالة 52
8 باب الأمر بنقد المال 55
9 باب صلح الكفالة 58
10 باب الكفالة والحوالة إلى أجل 67
11 باب الأمر بالضمان 72
12 باب تكفيل القاضي في الدعوى 75
13 باب ما يصدق فيه الدافع من قضاء الدين 81
14 باب ادعاء الكفيل أن المال من ثمن خمر أو ربا 85
15 باب الحبس في الدين 88
16 باب الابراء والهبة للكفيل 91
17 باب اقرار أحد الكفيلين بأن المال عليه 93
18 باب بطلان المال عن الكفيل من غير أداء ولا ابراء 96
19 باب الحلف في الكفالة 101
20 باب الكفالة بما لا يجوز 102
21 باب كتاب القاضي إلى القاضي في الكفالة 111
22 باب الشهادة واليمين في الحوالة والكفالة 113
23 باب كفالة الرجلين على شرط لزوم المال الخ 119
24 باب الكفالة بالأعيان 120
25 باب من الكفالة أيضا 126
26 كتاب الصلح 133
27 باب الصلح في العقار 139
28 باب الصلح في الشفعة 163
29 باب الصلح الفاسد 164
30 باب المهايأة 170
31 باب صلح الأب والوصي والوارث 178