المبسوط - السرخسي - ج ١٨ - الصفحة ٩٩
الكسور لا يطلق اسم المال عليه عادة قال الحسن لعن الله الدانق ومن دنق الدانق. ولو قال له علي حنطة فالقول في ذلك ما قال ربع حنطة فما فوقه فان الربع أدنى المقادير في الحنطة كالدرهم في الفصل الأول. ولو قال له على عشرة دراهم ونيف فالقول في النيف ما قال درهم أو أقل منه أو أكثر لان النيف عبارة عن الزيادة يقال جبل منيف إذا كان مشرفا على الجبال ومنه سمى الانف لزيادة خلقته في الوجه فكأنه قال عشرة وزيادة واسم الزيادة يتناول الدانق وما زاد فإذا كان بيانه مطابقا للفظه كان مقبولا منه وان قال له على بضعة وخمسون درهما فالبضعة ثلاثة دراهم فصاعدا ليس له أن ينقصه عن ثلاثة لان البضع من ثلاثة إلى سبعة على ما روى أنه لما نزل قوله تعالى سيغلبون في بضع سنين خاطر أبو بكر رضي الله عنه قريشا على أن الروم تغلب فارس في ثلاث سنين وأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلوات الله عليه كم تعدون البضع فيكم قال من ثلاث إلى سبع فقال صلى الله عليه وسلم زد في الخطر وأبعد في الاجل فهذا دليل على أن البضع ثلاثة. ولو قال له على حق أوله قبلي شئ فالقول في بيان مقداره وجنسه قوله لان ما صرح به في اقراره ينطلق علي ما قل وكثر من المال ولو قال له على عشرة دراهم ودانق فالدانق فضة لأنه عبارة عن سدس الدرهم والمعطوف من جنس المعطوف عليه. وكذلك لو قال له علي عشرة دراهم وقيراط فالقيراط من الفضة لان المعطوف من جنس المعطوف عليه وقد بينا فيما سبق أن الدرهم أربعة عشر قيراطا. ولو قال له على مائة ودرهم فعليه مائة درهم ودرهم عندنا وقال الشافعي رحمه الله درهم واحد والقول في بيان المائة قوله وكذلك لو قال مائة ودينار أو مائة وقفيز حنطة فذكر شيئا من الكيل أو الوزن فهو كله على هذا الخلاف وان قال مائة وعبد يلزمه العبد والقول في بيان المائة قوله. وكذلك ان قال مائة وثوب في ظاهر الرواية وروى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمهما الله في قوله مائة وثوب أن الكل من الثياب وكذلك في قوله مائة وشاة أما الشافعي رحمه الله فقال إنه أبهم الاقرار بالمائة وقوله ودرهم ليس بتفسير له لأنه عطف عليه بحرف الواو والعطف لم يوضع للتفسير لغة فيلزمه ما أقر به مفسرا في الفصول كلها ويكون القول فيما أبهم قوله وكذلك له علي مائة ودرهمان بخلاف ما لو قال مائة وثلاثة دراهم لأنه عطف أحد العددين المبهمين على الآخر ثم فسره بالدراهم فينصرف التفسير إليهما جميعا لحاجة كل واحد منهما إلى التفسير * وحجتنا في ذلك قوله ودرهم بيان للمائة عادة ودلالة اما من حيث العادة فلان الناس يحترزون
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الاقرار بالعارية 2
2 باب الاقرار بالدراهم عددا 4
3 باب الاقرار بالزيوف 12
4 باب ما يكون به الاقرار 15
5 باب الاقرار في المرض 24
6 باب الاقرار للوارث وغيره من المريض 31
7 باب المقتول عمدا وعليه دين 37
8 باب اقرار الوارث بالدين 44
9 باب الاقرار بترك اليمين 50
10 باب الاقرار في العروض بين الرجلين 52
11 باب الاقرار بشئ بغير عينه 59
12 باب إضافة الاقرار إلى حال الصغر وما أشبهه 68
13 باب الاقرار بالاستفهام 70
14 باب الاقرار بقبض شئ من ملك انسان والاستثناء في الاقرار 73
15 باب الاقرار بالمجهول أو بالشك 77
16 باب اقرار المريض بقبض الدين وغيره 81
17 باب الاستثناء 87
18 باب الاقرار بشئ غير مسمى المبلغ 97
19 باب الاقرار بكذا لا بل كذا 103
20 باب الاقرار بمال دفعه اليه آخر 106
21 باب الاقرار بالاقتضاء 108
22 باب الاقرار في المضاربة والشركة 113
23 باب الاقرار بالبراءة وغيرها 121
24 باب الاقرار بالجناية 125
25 باب من الاقرار 126
26 باب اقرار الوصي والوكيل بالقبض 128
27 باب الاقرار بالبيع والعيب فيه 133
28 باب الاقرار بالنكاح والطلاق 142
29 باب اقرار المحجور والمملوك 145
30 باب اليمين الاقرار في الرق 153
31 باب الاقرار بالنكاح 161
32 باب اقرار المكاتب والحر 162
33 باب اقرار الرجل أنه لا حق له قبل فلان 164
34 باب الاقرار بالعتق والكتابة 167
35 باب اقرار الكفار 169
36 باب الاقرار بالكتاب 172
37 باب الاقرار بالدين في الحيوان 176
38 باب الاقرار بكذا والا فعليه كذا 178
39 باب اقرار الرجل في نصيبه 179
40 باب الاقرار بما قبضه من غيره 181
41 باب اقرار الرجل علي نفسه وعلي غيره 183
42 باب الاقرار في غير المرض 185
43 باب الاقرار بالقبض 189