المبسوط - السرخسي - ج ٢ - الصفحة ٤٨
انه كان مقيما فصلى بكل طائفة ركعتين وقضت كل طائفة ركعتين وهو المذهب عندنا فإنه يصلى بكل طائفة شطر الصلاة وأما في صلاة المغرب فيصلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الثانية ركعة عندنا (وقال) الثوري رحمه الله تعالى يصلى بالطائفة الأولى ركعة وبالطائفة الثانية ركعتين لان فرض القراءة في الركعتين الأوليين فينبغي أن يكون لكل طائفة في ذلك حظ (ولنا) أنه إنما يصلى بكل طائفة شطر الصلاة وشطر المغرب ركعة ونصف فثبت حق الطائفة الأولى في نصف ركعة والركعة الواحدة لا تجزئ فثبت حقهم في كلها ولان الركعتين شطر المغرب ولهذا كانت القعدة بعدهما وهي مشروعة للفصل بين الشطرين ثم الطائفة الأولى تصلى الركعة الثالثة بغير قراءة لأنهم لاحقون والطائفة الثانية يصلون الركعتين الأوليين بالقراءة ويقعدون بينهما وبعدهما كما يفعله المسبوق بركعتين في المغرب (قال) ومن قاتل منهم في صلاته فسدت صلاته عندنا وقال مالك رضي الله عنه لا تفسد وهو قول الشافعي رضي الله عنه في القديم لظاهر قوله تعالى وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم والامر بأخذ السلاح لا يكون الا للقتال به ولكنا نقول القتال عمل كثير وهو ليس من أعمال الصلاة ولا تتحقق فيه الحاجة لا محالة فكان مفسدا لها كتخليص الغريق واتباع السارق لاسترداد المال والامر بأخذ الأسلحة لكيلا يطمع فيهم العدو إذا رآهم مستعدين أو ليقاتلوا بها إذا احتاجوا ثم يستقبلون الصلاة (قال) ولا يصلون وهم يقاتلون وان ذهب الوقت لان النبي صلى الله عليه وسلم شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن بعد هدء من الليل وقال شغلونا عن صلاة الوسطى ملا الله قبورهم وبطونهم نارا فلو كان تجوز الصلاة في حالة القتال لما أخرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكذلك من ركب منهم في صلاته عند انصرافه إلى وجه العدو فسدت صلاته لان الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج إليه بخلاف المشي فإنه لا بد منه حتى يقفوا بإزاء العدو وجواز العمل لا جل الضرورة فيختص بما يتحقق فيه الضرورة (قال) ولا يصلون جماعة ركبانا لان بينهم وبين الامام طريقا فيمنع ذلك صحة الاقتداء إلا أن يكون الرجل مع الامام على دابة فيصح اقتداؤه به لأنه ليس بينهما مانع وقد روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه جوز لهم في الخوف ان يصلوا ركبانا بالجماعة وقال استحسن ذلك لينالوا فضيلة الصلاة بالجماعة فقد جوزنا لهم ما هو أعظم من ذلك وهو الذهاب والمجئ لينالوا فضيلة الجماعة ولكنا نقول ما أثبتناه
(٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب في الصلوات في السفينة 2
2 باب السجدة 3
3 باب المستحاضة 14
4 باب صلاة الجمعة 21
5 باب صلاة العيدين 37
6 باب التكبير في أيام التشريق 42
7 باب صلاة الخوف 45
8 باب الشهيد 49
9 باب حمل الجنازة 56
10 باب غسل الميت 58
11 باب صلاة الكسوف 74
12 باب الصلاة بمكة في الكعبة 78
13 (كتاب السجدات) 80
14 باب نوادر الصلاة 87
15 باب صلاة المسافر 103
16 باب السهو 111
17 باب الحدث 115
18 باب الجمعة 118
19 باب صلاة العيدين 123
20 باب صلاة المريض 124
21 باب الصلاة على الجنازة 125
22 باب الصلاة بمكة 129
23 باب السجدة 131
24 باب المسح على الخفين 134
25 باب المستحاضة 139
26 (كتاب التراويح وفيه فصول) 143
27 الفصل الأول في عدد الركعات 144
28 الفصل الثاني أنها تؤدى بجماعة أم فرادى 144
29 الفصل الثالث في بيان كونها سنة متواترة أم تطوعا 145
30 الفصل الرابع في الانتظار بعد كل ترويحتين 145
31 الفصل الخامس في كيفية النية 145
32 الفصل السادس في حق قدر القراءة 146
33 الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر 147
34 الفصل الثامن في الزيادة على القدر المسنون 147
35 الفصل التاسع انه متى وقع الشك 148
36 الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض 148
37 الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب 148
38 الفصل الثاني عشر في إمامة الصبي في التراويح 149
39 (كتاب الزكاة) وفيه زكاة الإبل 149
40 باب زكاة الغنم 182
41 باب زكاة البقر 186
42 باب زكاة المال 189
43 باب العشر 199
44 باب المعادن وغيرها 211