المبسوط - السرخسي - ج ٢ - الصفحة ١٢٤
عليه فكذلك هذا الشروع والمعنى أنه قصد الاسقاط لا الالتزام. ألا ترى أن من شرع في صلاة الجمعة مع الامام ثم تكلم لم يلزمه الا ما يلزمه قبل الشروع وهو أداء الظهر فكذلك هنا. يوضحه أنا لو أوجبنا عليه القضاء فاما أن يقضى مع التكبيرات أو بدون التكبيرات ولا يمكنه أن يقضى مع التكبيرات لان ذلك غير مشروع الا في صلاة العيد والمنفرد لا يتمكن من أداء صلاة العيد ولا يجوز أن يقضيه بدون التكبيرات لان القضاء بصفة الأداء وردوا هذه المسألة إلى الخلاف الذي بينا في كتاب الصوم أن من شرع في صوم يوم النحر ثم أفسده لم يلزمه القضاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يلزمه قضاء يوم آخر وهذا في المعنى متقارب فان أبا حنيفة رحمه الله يقول لا يلزمه القضاء بغير صفة الأداء ولا يمكن ايجاب القضاء عليه بصفة الأداء وهما يعتبران الأصل لايجاد القضاء بدون الصفة فكذلك هنا ثم ذكر باب التكبير في أيام التشريق ولم يذكر فيه من المسائل إلا ما بينا في كتاب الصلاة وذكر باب صلاة الخوف أيضا ومسائله عين ما بينا في كتاب الصلاة إلا أنه نص هنا على قول أبى يوسف رحمه الله أنه لا تجوز صلاة الخوف بصفة الذهاب والمجئ اليوم إنما كان ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وهذا القول لم يذكره في كتاب الصلاة وقد بينا المسألة هناك ثم ذكر أن الامام لو رعف في الركعة الثانية فقدم رجلا من الطائفة الثانية فإنه يصلى بقية صلاة الامام ثم ينفتل هو ومن خلفه فيقومون بإزاء العدو وهذا لا يشكل في حق القوم لأنهم الطائفة الثانية فأوان انصرافهم من الصلاة إلى العدو عند تمام صلاة الامام فأما في حقه فنقول هو خليفة الامام في اتمام بقية صلاته وقد فعل ففيما وراء ذلك هو من جملة الطائفة الثانية فلهذا ينصرف مع الطائفة الثانية ثم يعود معهم لاتمام صلاته والله سبحانه وتعالى أعلم * (باب صلاة المريض) * (قال) ولو أن مريضا يصلى بالايماء فأم قوما يومئون وقوما يسجدون فإنه تجوز صلاته وصلاة من هو في مثل حاله ولا تجوز صلاة من يسجد الا على قول زفر رحمه الله تعالى وقد بينا هذا في كتاب الصلاة أن المقتدى يبنى صلاته على صلاة الامام ويجوز بناء الضعيف على الضعيف ولا يجوز بناء القوى على الضعيف ثم فرع على هذا الأصل هنا فقال إذا كان
(١٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب في الصلوات في السفينة 2
2 باب السجدة 3
3 باب المستحاضة 14
4 باب صلاة الجمعة 21
5 باب صلاة العيدين 37
6 باب التكبير في أيام التشريق 42
7 باب صلاة الخوف 45
8 باب الشهيد 49
9 باب حمل الجنازة 56
10 باب غسل الميت 58
11 باب صلاة الكسوف 74
12 باب الصلاة بمكة في الكعبة 78
13 (كتاب السجدات) 80
14 باب نوادر الصلاة 87
15 باب صلاة المسافر 103
16 باب السهو 111
17 باب الحدث 115
18 باب الجمعة 118
19 باب صلاة العيدين 123
20 باب صلاة المريض 124
21 باب الصلاة على الجنازة 125
22 باب الصلاة بمكة 129
23 باب السجدة 131
24 باب المسح على الخفين 134
25 باب المستحاضة 139
26 (كتاب التراويح وفيه فصول) 143
27 الفصل الأول في عدد الركعات 144
28 الفصل الثاني أنها تؤدى بجماعة أم فرادى 144
29 الفصل الثالث في بيان كونها سنة متواترة أم تطوعا 145
30 الفصل الرابع في الانتظار بعد كل ترويحتين 145
31 الفصل الخامس في كيفية النية 145
32 الفصل السادس في حق قدر القراءة 146
33 الفصل السابع في أدائها قاعدا من غير عذر 147
34 الفصل الثامن في الزيادة على القدر المسنون 147
35 الفصل التاسع انه متى وقع الشك 148
36 الفصل العاشر في تفضيل التسليمتين على البعض 148
37 الفصل الحادي عشر في وقتها المستحب 148
38 الفصل الثاني عشر في إمامة الصبي في التراويح 149
39 (كتاب الزكاة) وفيه زكاة الإبل 149
40 باب زكاة الغنم 182
41 باب زكاة البقر 186
42 باب زكاة المال 189
43 باب العشر 199
44 باب المعادن وغيرها 211