حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٩
حصل الاشراف بعد البناء فلا تسقط نفقتها. قوله: (فدخول هذا) أي الزوج المشرف. قوله: (ما تأكله) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالقوت ما يقتات ويؤكل، ولو عبر المصنف به كان أولى لان المتبادر من القوت ما يمسك الحياة. قوله: (وكسوة) ابن عاشر: إنما تجب الكسوة إذا لم يكن في الصداق ما تتشور به أو كان وطال الامر حتى خلقت كسوة الشورة كذا في المتيطي، ومن جملة الكسوة عنده الغطاء والوطاء اه‍ بن. قوله: (بالعادة) متعلق بمحذوف أي واعتبار هذه الأربعة بالعادة أي بعادة أمثالهما، فلو طلبت أزيد من عادة أمثالها أو طلب هو أنقص مما جرت عادة أمثالها فلا يلتفت إليهما في ذلك ويرد كل واحد لعادة أمثاله. وقول المصنف بقدر وسعه وحالها بدل من قوله بالعادلة بدل مفصل من مجمل والمراد بوسعه حاله وإنما لم يعبر به كما عبر به في جانب المرأة اقتداء بالقرآن قال تعالى: * (لينفق ذو سعة من سعته) * واعلم أن اعتبار حالهما لا بد منه سواء تساويا غنى أو فقرا، أو كان أحدهما غنيا والآخر فقيرا، لكن اعتبار حالهما عند تساويهما فقرا أو غنى ظاهر، وأما عند اختلافهما فاللازم حالة وسطى بين الحالتين، وحينئذ فنفقة الفقير على الغنية أزيد من نفقته على الفقيرة، كما أن نفقة الغني على الفقيرة أقل من نفقته على الغنية هذا هو المعتمد خلافا لما ذكره عبق تبعا لعج من أن اعتبار حالهما إذا تساويا فإذا زاد حالها اعتبر وسعه فقط، وإن نقصت حالتها عن حالته اعتبرت حالة وسطى بين الحالتين كذا قال شيخنا العدوي. وفي بن ما يوافق ما قلناه من المعتمد وأيده بالنقول فراجعه إن أردت الاطلاع عليها، وكلام شارحنا كالجمع بين الطريقتين فتأمله. قوله: (واعتبر) أي في النفقة على الزوجة حال البلد من كونها حاضرة يأكل أهلها الناعم أو بادية يأكل أهلها الخشن. وقوله: وحال السعر في ذلك الزمان أي من كونه رخاء أو غلاء فالأول يحمل الناس على التنعم في المأكل دون الثاني. قوله: (وهي مصيبة نزلت به) أي فعليه كفايتها أو يطلقها ولا خيار له في فسخ النكاح وإمضائه، وهذا ما لم يشترط كونها غير أكولة وإلا فله ردها ما لم ترض بالوسط. قوله: (وتزاد المرضع) تقدم أنه قال: تجب النفقة للزوجة بحسب العادة وهذا في غير المرضع، وأما هي فليست كغيرها بل تزاد على النفقة المعتادة ما تتقوى به على الرضاع، ومحل لزوم الزوج ذلك الزائد إذا كان ولد الزوجة حرا، أما لو كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة. قوله: (فلا يلزمه إلا ما تأكله) أي بالفعل حال المرض وحالة قلة الأكل الذي هو أقل من المعتاد أي وليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا تأكل منه بقدر كفايتها وتصرف الباقي منه في مصالحها خلافا لأبي عمران. قوله: (على الأصوب) أي عند المتيطي. قوله: (وكلام المواق) أي القائل: إذا زاد ما تأكله في حال مرضها على ما تأكله في حال صحتها لزمه قدر ما تأكله في حال صحتها. قوله: (يمكن تأويله) أي بأن تحمل الزيادة على ما تأكله على وجه التداوي أو التفكه. قوله: (ولو اعتيد) أي جرت العادة بلبسه ولو كان شأنها لبسه، فإذا تزوج انسان بنت أكابر
(٥٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 ... » »»
الفهرست