حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٥٠
بأن البيات بها ليس أمرا واجبا حتى يقال: رخص لهم في تركه اه‍ عدوي. قوله: (في الرد) أي في الرجوع، وأشار الشارح بقوله إلى منى إلى أن متعلق الرد محذوف، وما ذكره الشارح من التأويل هو المتعين، وأما حمل المصنف على ظاهره فلا يصح بأن يقال: إن الضعفاء يرخص لهم أن ينصرفوا من عرفة إلى المزدلفة قبل الغروب كما هو قول في المذهب من أن الركن الوقوف نهارا لكن هذا القول غير معول عليه. قوله: (فيذهبون ليلا للبيات بمنى) أي بعد نزولهم لمزدلفة بقدر حط الرحال. قوله: (وإن لم ينزل فالدم) أي ولا فرق في ذلك بين الضعفاء وغيرهم. قوله: (ورخص ترك التحصيب) هذه الرخصة بمعنى خلاف الأولى لأنه يستحب للحجاج إذا لم يتعجلوا أنهم إذا رموا ثالث يوم بعد الزوال أن ينصرفوا لمكة، فإذا وصلوا المحصب ندب لهم النزول فيه يصلون به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم يدخلون مكة لفعله عليه الصلاة والسلام وهو ما بين الجبلين منتهيا للمقبرة، سمي بالمحصب لكثرة الحصباء فيه من السيل قوله: (فلا يرخص له في تركه) أي لأجل إحياء السنة والترك له مكروه وأما لغيره فهو خلاف الأولى، ومحل ذلك ما لم يكن متعجلا أو يوافق نفره يوم الجمعة وإلا فلا كراهة في تركه.
قوله: (وإذا عاد الحاج) أي من مكة بعد طواف الإفاضة. قوله: (وقت أداء كل من الزوال للغروب) أي والليل عقيب كل يوم قضاء له كما مر فيلزم الدم بالتأخير إليه ولو بحصاة من جمرة. قوله: (مطلقا) أي كان رمي جمرة العقبة أو غيرها. قوله: (بحجر) أي كون المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان زلطا أو رخاما أو صوانا أو غير ذلك. قوله: (وهو) أي الخذف بمعجمتين. قوله: (بالأصابع) بأن تجعل الحصاة بين سبابتك وإبهامك وترمي بها. قوله: (الحذف بالحصى) أي وهو الحذف بالحصى سواء كان بالأصابع أو باليد بتمامها والأولى إبدال الحذف بالرمي. قوله: (وهو قدر إلخ) الضمير لحصى الحذف. قوله: (من شروط الصحة) أي صحة الرمي كونه أي الرمي برمي، واعترض بأن الشئ لا يكون شرطا لنفسه. وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الايصال للجمرة، والرمي الذي اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع، والمعنى حينئذ شرط صحة الايصال للجمرة الاندفاع، فلا يجزئ وضع الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع، ولا بد من الاندفاع لكل حصاة بانفرادها، فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة، ولا بد أن يكون الرمي بيده لا بقوس أو رجله أو فيه. قوله: (وإن بمتنجس) أي هذا إذا كان الحجر طاهرا بل وإن كان متنجسا فالباء في قوله بمتنجس زائدة. قوله: (على الجمرة) هذا هو الشرط الثالث فإن رمى على غيرها فلا يجزئ قوله: (وهي البناء وما تحته) هذا هو المعتمد، وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي يجتمع فيه الحصى. قوله: (على الثاني) أي الموضع الذي فيه الحصى تحت البناء. قوله: (وعليه) أي على ما قلناه في تفسير الجمرة. قوله: (إن ذهبت إلى الجمرة بقوة) أي من الرمي لاتصال الرمي بالجمرة.
قوله: (وأما إن وقعت دونها وتدحرجت إلخ) هكذا في التوضيح عن سند ثم قال: ولو
(٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 ... » »»
الفهرست