حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٢
لم يعلم أن ذلك الامر يضر به. قوله: (عدمه في كفارة غيره إلخ) أي لان الظهار لا يتصور من المرأة ولو ملكها الزوج أمرها. قوله: (كحيض) أي كما لا ينقطع تتابع الصوم سواء كان كفارة قتل أو صوم أو كان نذرا متتابعا بالحيض وما معه. قوله: (وظن غروب) أي فأفطر قبله. قوله: (وبقاء ليل) أي فتسحر بعد الفجر. قوله: (ولا بفطر نسيان) أي بغير جماع أو به نهارا في غير المظاهر منها وأما فيها فتقدم أنه ينقطع به تتابعه وإن ليلا ناسيا، ثم ما ذكره من أن الفطر نسيانا لا يقطع التتابع هو المشهور وقيل إنه يقطعه وهو ضعيف، وأما تفريق الصوم نسيانا كما لو بيت الفطر ناسيا للصوم فإنه يقطع التتابع على المشهور من المذهب خلافا لابن عبد الحكم حيث عذره في تفريق الصوم بالنسيان كما عذره بالنسيان في فصل القضاء، فإذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض قضى ذلك ووصله بصيامه، فإن ترك وصله بصيامه ناسيا أو جاهلا أو متعمدا استأنف صيامه. قوله: (وبالعيد) عطف على قوله سابقا بوطئ المظاهر منها أي وانقطع التتابع بنفس العيد، وقوله إن تعمده أي إن تعمد صوم الشهرين اللذين يعلم أن فيهما العيد سواء صام يوم العيد أو لم يصمه أصلا ناسيا أو متعمدا. قوله: (متعمدا صوم يوم الأضحى) بل وكذا إن صامه ناسيا أو لم يصمه أصلا متعمدا أو ناسيا فالتعمد في المصنف ليس منصبا على صوم يوم العيد كما يوهمه كلام الشارح تبعا لعبق بل التعمد منصب على صوم الزمن الذي يأتي فيه، وأما الفطر والصوم فسيأتي التعرض لهما في التأويلين بعد اه‍ بن. قوله: (وأما جهل حرمة صوم العيد) أي مع علمه أن العيد يأتي في أثناء صومه. قوله: (قلا ينفعه) أي كما في التوضيح عن عياض، وفي أبي الحسن أنه لا يبطل كجهل العين واستظهره جد عج. قوله: (وهل محل عدم القطع) أي عدم قطع التتابع.
وقوله بجهله أي بجهله كون العيد يأتي في صومه. قوله: (إن صام العيد إلخ) نص المدونة: من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه، قال مالك: إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزيه فعسى أن يجزيه. ابن عرفة في حمل المدونة على أنه أفطر يوم النحر فقط أو أفطر الأيام كلها ثالثها على أنه صام أيام النحر كلها الأول لابن أبي زيد والثاني لابن القصار والثالث لابن الكاتب اه‍. زاد ابن يونس في الثالث أنه يقضيها ويبني قال: وهذا الثالث أضعف الأقوال. وفي التوضيح عن ابن يونس أن القول بالاجزاء إذا أفطر أيام النحر كلها هو الأصح اه‍ بن.
قوله: (أو عدم القطع) أي عدم قطع التتابع، وقوله مطلق أي عن التقييد بصوم يوم العيد وأيام التشريق بل عدم قطع التتابع مطلق سواء صامها أو أفطر فيها. قوله: (تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لابن القصار وهو الأصح. قوله: (ولا يدخل في كلامه) أي في قوله: وأيام التشريق وقوله أو يفطرهن. قوله: (باتفاقهما) أي التأويلين. قوله: (إنه يطلب بفطر الثاني والثالث) أي على التأويل الثاني. قوله: (بل يطلب منه الامساك فيهما) أي باتفاق التأويلين لكن على جهة الوجوب على الأول وعلى جهة الندب على الثاني. وقوله هل يبني أي وهذا هو التأويل الثاني في كلام المصنف. وقوله أو ينقطع تتابعه أي وهو التأويل الأول. قوله: (إذا أفطر فيها) أي في الأيام الثلاثة. قوله: (يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد خاصة) فيه نظر فإن صاحب التأويل الأول وهو ابن الكاتب صرح بأنه يصومها ويقضيها كلها، ففي المواق عن ابن يونس أن ابن الكاتب قال: لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني اه‍ بن. قوله: (وجهل رمضان) أي وجهل كون رمضان يأتي في زمن صومه كجهل كون العيد يأتي في زمن صومه في عدم قطع التتابع.
(٤٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 ... » »»
الفهرست