حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٥
من صداقها على أن يمسكها ففارقها أو فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها فطلقها، أما إذا فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فتزوج أو تسرى فقال ح في الالتزامات: ظاهر كلامه في المدونة أنه إن تزوج عليها أو تسرى فلها أن ترجع عليه سواء كان ذلك بالقرب أو بالبعد، وصرح بذلك اللخمي وهو ظاهر كلام المتيطي وابن فتحون، ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ما أشار إليه في التوضيح في الشروط، ونقله عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين القرب والبعد كما فرقوا في المسائل السابقة، وظاهر كلامهما أنهما ما لم يقفا على نص في ذلك انظر بن. قوله: (وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به) أي أن محل رجوعها عليه بالعطية إذا فارقها عن قرب إذا لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمد الحنث فيها وهو صادق بما إذا كان طلاقها لا ليمين نزلت به أو ليمين نزلت به وتعمد الحنث فيها، فالأولى كما لو طلقها ابتداء لتشاجر، والثانية كما لو علق الطلاق على دخوله الدار ثم أعطته مالا على دوام العشرة فدخل الدار عمدا فترجع عليه بما أعطته فيهما، وأما إن قال: إن دخلت الدار بضم التاء فأنت طالق فدخل ناسيا أو علق الطلاق على دخولها فدخلت لم ترجع عليه بشئ. وقوله خلافا للخمي أي القائل أنها ترجع عليه إذا فارقها عن قرب ولو كانت المفارقة لأجل يمين لم يتعمد الحنث فيها، قال بن:
وهذا القيد لأصبغ وهو غير ظاهر فإن قصارى الامر أن يكون الفراق هنا كالفسخ لأنه جبري فيهما، وقد ذكر في الفسخ الرجوع، فالظاهر حينئذ قول اللخمي لا قول أصبغ اه‍ كلامه. قوله: (ولم ترجع عليه إلا إن تبين إلخ) قال أبو الحسن: ولا ترجع الزوجة على الموهوب له وفي كتاب محمد ترجع عياض قيل معنى ما في المدونة أنها وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب له: اقبضها من زوجي ولو صرحت له أن الهبة من الصداق كان لها الرجوع عليه كما قال محمد، وحمل ابن يونس ما في الكتابين على الخلاف اه‍. ونحوه ما لابن يونس للخمي، واقتصر المصنف على التأويل الأول بالوفاق اه‍ بن. قوله: (إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته) أي ثلث مالها. قوله: (وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج) ما ذكره من أن الثلث إذا لم يحمل جميعه بطل الجميع إلا أن يجيزه الزوج مثله في خش وعبق، ورده بن بأن الذي يفيده كلام اللخمي وعبد الحق أن هبتها ماضية مطلقا ولا كلام للزوج فيها لخروج الزوجة من عصمته، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة انظر بن. قوله: (وإن لم يقبضه الموهوب له الأجنبي) أي لا منها ولا من الزوج. قوله: (إن أيسرت يوم الطلاق) أي إن أيسرت بالنصف الذي وجب للزوج قاله أبو الحسن، فلا يشترط يسرها يوم الطلاق بالجميع انظر بن. قوله: (إن أيسرت إلخ) أي لأنه لا ضرر على المطلق حينئذ لأنه يرجع عليها بحقه. قوله: (وله التمسك) أي وله حبس نصفه لحقه فيه لما يلحقه من الضرر في إنفاذها حينئذ. والحاصل أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق بأن كان عندها مال غير الصداق الموهوب كانت موسرة يوم الهبة أم لا فإنها تجبر هي وزوجها المطلق على إنفاذ الهبة للموهوب له، ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها، فهاتان صورتان وإن كانت معسرة يوم الطلاق أيسرت يوم
(٣٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 ... » »»
الفهرست