حاشية الدسوقي - الدسوقي - ج ٢ - الصفحة ١٥
كان العام معينا فسخ. قوله: (وله النفقة على مستأجره في رجوعه) أي فيما إذا كان العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج في ذلك العام بمرض أو صد أو خطأ عدد بعد الاحرام. وقوله: فإن لم يرجع أي وبقي للعام القابل وأراد تتميم الحج والموضوع بحاله وهو كون العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج بمرض أو صد أو خطأ عدد قوله: (لمحل المرض) أي أو لمحل الصد قوله: (أنه يرجع) أي ولا يستمر إلى تمام الحج سواء كان العام معينا أو غير معين، فالتفرقة بين العام المعين وغيره إنما هي فيما إذا مرض أو صد بعد الاحرام. قوله: (في ذهابه) أي من محل المرض أو من محل الصد لمكة. وقوله: ورجوعه لمكان المرض أي أو الصد. قوله: (وعلم) أي الأجير بالضياع. وقوله: رجع أي لمحله ونفقته على المستأجر في حال رجوعه ولا يلزم الورثة أن يحجوا غيره ولو كان في بقية ثلث الميت بدل تلك النفقة التي ضاعت عند ابن القاسم خلافا لأشهب حيث قال: يلزمهم أن يحجوا غيره إن كان في بقية ثلث الميت بدلها ومحل طلبه بالرجوع إن لم يكن بينهم شرط على أنها إن ضاعت كمل وأخذ ما أنفقه وإلا عمل بالشرط ولا ضمان على الأجير إن ضاعت والقول قوله بيمين في الضياع لتعذر الاشهاد عليه، وسواء أظهر الضياع قبل رجوعه أو بعد رجوعه، وهذه المسألة مستثناة من قاعدة كل من قبض شيئا لحق نفسه وضاع كان ضمانه منه فإن هنا قبض لحق نفسه ولا ضمان عليه للضرورة. قوله: (فإن استمر) أي مع تمكنه من الرجوع ولم يرجع قوله: (إذا لم يكن إلخ) أي وما ذكرناه من كون الأجير يطالب بالرجوع ونفقته على المستأجر في حال رجوعه إذا لم يكن إلخ قوله: (أو لم يعلم به) أي أو ضاعت قبله لكن لم يعلم. قوله: (أو لم يمكنه الرجوع) أي أو ضاعت قبل الاحرام وعلم بضياعها قبله لكنه لم يمكنه الرجوع. قوله: (لا على الموصي) ولو بقي من ثلثه بقية وذلك لان المستأجر مفرط في ترك إجارة الضمان، وقد ظهر مما ذكره المصنف أن فراغ النفقة ليس كضياعها لأنه في الفراغ يستمر على عمله حتى يتم الحج، سواء كان الفراغ قبل الاحرام أو بعده، وأما في الضياع فإنه يفصل بين كونه قبل الاحرام ويعلم به أو بعد الاحرام أو قبله ولا يعلم به إلا بعده، والسر في ذلك أن الفراغ مدخول عليه بخلاف الضياع فإنه غير مدخول عليه فلذا جرى فيه التفصيل المذكور. قوله: (إلا أن يوصي) أي الميت بالبلاغ أي ويضيع المال ففي بقية ثلثه إن كان الباقي فيه كفاية وذلك لأنه إذا أوصى بالبلاغ فكأنه أوصى بالثلث. وقوله إلا أن يوصي إلخ راجع لقوله: وإن ضاعت قبله رجع وإلا فنفقته على آجره، وحاصله أن محل رجوع أجير البلاغ إذا ضاعت النفقة قبل الاحرام ما لم يوص الميت بالبلاغ، فإن أوصى به فلا يرجع بل يكمل الحج ونفقته في بقية ثلثه ومحل كون نفقته على آجره إن ضاعت بعد الاحرام وما معه إذا لم يوص الميت بالبلاغ وإلا ففي بقية ثلثه، هذا إذا لم يقسم المال بل ولو قسم على الورثة. قوله: (ولو قسم) رد بلو على قول مخرج لابن راشد أنه إذا قسم المال فلا رجوع له على الثلث بل على المستأجر قوله: (فإن لم يبق شئ) أي من الثلث فيه الكفاية بأن لم يبق شئ أصلا أو بقي شئ دون الكفاية والموضوع أنه أوصى بالبلاغ قوله: (فهذه أجرة معلومة) أي وخرجت الإجارة من البلاغ إلى المضمونة وحينئذ فلا يرجع على أحد بشئ كما في ح. قوله: (لأنه كدين قدم قبل أجله) كذا علل في المتيطية كما في ح. ويؤخذ منه أنه لا فرق بين أن يكون الشرط من الموصي أو من الوصي ويكون قوله الآتي: وفسخت إن عين العام وعدم مقيدا بما إذا لم يقدم عليه خلافا لابن عاشر قاله بن.
ويؤخذ من التعليل المذكور أيضا جواز التقديم على عام الشرط ابتداء، ولكن الذي استظهره بعضهم الكراهة أخذا من قول المصنف أجزأ. قوله: (ومعنى الاجزاء إلخ) جواب عما يقال: لا شك أن الفرض
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»
الفهرست