روضة الطالبين - محيى الدين النووي - ج ٨ - الصفحة ١٦٤
ويشترط إشهاد رجلين عدلين، فلا يقبل رجل وامرأتان، وقيل: يقبل إن تعلقت الحكومة بمال، وذكر ابن كج أنه لو كان الكتاب برؤية هلال رمضان، كفى شهادة واحد على قولنا: يثبت بواحد، وأنه لو كتب بالزنى وجوزنا كتاب القاضي إلى قاض في العقوبات هل يثبت برجلين أم يشترط أربعة؟ وجهان بناء على القولين في الاقرار بالزنى.
فرع إذا وصل كتاب القاضي وحامله إلى قاضي البلد الآخر، أحضر الخصم، فإن أقر بالمدعى، استوفاه، وإلا فيشهد الشاهدان أن هذا كتاب القاضي فلان وختمه، حكم فيه لفلان بكذا على هذا وقرأه علينا، وأشهدنا به، ولو لم يقولوا: أشهدنا به، جاز، ولا يكفي ذكرهما الكتاب والختم، بل لا بد من التعرض لحكمه. ثم في التهذيب والرقم أن القاضي إنما نقض الختم بعد شهادة الشهود وتعديلهم، وذكر الهروي أنه يفتح الكتاب أولا: ثم يشهدون ويوافق هذا قول كثير من الأصحاب أن الشهود يقرؤون الكتاب، ثم يشهدون ليقفوا على ما فيه، ويعلموا أنه لم يخرق، وليس هذا خلافا في الجواز، وكيف وقد عرف أن الختم من أصله لا اعتبار به، فكما تقبل الشهادة على ما لا ختم عليه تقبل على المفضوض ختمه، وسواء فضه القاضي أو غيره، وإنما هو في الأدب والاحتياط.
فرع يجوز أن يكتب إلى قاض معين، ويجوز أن يطلق فيكتب إلى كل من يصل إليه من القضاة، وإذا كان الكتاب إلى معين، فشهد شاهدا الحكم عند حاكم آخر قبل شهادتهما، وأمضاه، وإن لم يكتب: وإلى كل من يصل إليه من القضاة اعتمادا على الشهادة، وكذا لو مات الكاتب، وشهدا على حكمه عند المكتوب إليه أو مات المكتوب إليه، وشهدا عند من قام مقامه، قبل شهادتهما، وأمضى الحكم.
والعزل والجنون والعمى والخرس كالموت. ولو كتب القاضي إلى خليفته، ثم مات القاضي، أو عزل، تعذر على الخليفة القبول والامضاء إن قلنا: ينعزل بانعزال الأصل، ولو ارتد القاضي الكاتب أو فسق، ثم وصل الكتاب إلى المكتوب إليه، فوجهان قطع ابن القاص، وصاحبا المهذب والتهذيب وآخرون بأن الكتاب إن كان بالحكم المبرم، أمضي، لأن الفسق الحادث لا يؤثر في الحكم السابق، وإن كان بسماع الشهادة، لم يقبل ولم يحكم به، كما لو فسق الشاهد قبل الحكم، وأطلق ابن كج أنه لا يقبل كتابه إذا فسق، وهو مقتضى كلام الشيخ أبي حامد وابن
(١٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الايمان الباب الأول: في نفس اليمين 3
2 الحلف بالأسماء، وهي ثلاثة أنواع 11
3 النوع الأول: ما يختص بالله تعالى ولا يطلق في حق غيره 11
4 النوع الثاني: ما يطلق وفي حق الله وفي حق غير الله تعالى ولكن الغالب استعماله في حق الله تعالى 12
5 النوع الثالث: ما يطلق في حق الله تعالى وفي حق غيره ولا يغلب استعماله في أحد الطرفين 12
6 الباب الثاني: في كفارة اليمين، وفيه ثلاثة أطراف 17
7 الطرف الأول: في سبب الكفارة 17
8 فصل: يجوز التكفير قبل الحنث إن كفر بغير الصوم ولم يكن الحنث معصية 17
9 فرع: يجوز تقديم كفارة القتل على الزهوق بعد حصول الجرح 18
10 فرع: التكفير عن الظهار بالمال بعد الظهار وقبل العدد جائز المذهب 18
11 فرع: لا يجوز تقديم كفارة الجماع في شهر رمضان ولا في الحج والعمرة على الجماع 19
12 فرع يجوز تعجيل المنذور إذا كان ماليا 19
13 فصل: تكره اليمين إلا إذا كانت في طاعة 19
14 الطرف الثاني: في كيفية كفارة اليمين 20
15 فرع: تجب في الكسوة التمليك 21
16 الطرف الثالث: فيمن تلزمه الكفارة، وهو كل مكلف حنث في يمينه سواء فيه الحر والعبد والمسلم والكافر 22
17 فصل: العبد يكفر عن اليمين وغيرها بالصوم 22
18 الباب الثالث: فيما يقع به الحنث، وفيه أنواع 25
19 النوع الأول:: الدخول والمساكنة 25
20 فرع: حلف لا يدخل الدار، وهو فيها، لا يحنث بالمكث 26
21 فرع: إذا حلف لا يدخل الدار، حنث بالحصول فيها 27
22 النوع الثاني: ألفاظ الأكل والشرب 31
23 النوع الثالث: في العقود 41
24 النوع الرابع: في الإضافات والصفات 47
25 النوع الخامس: في الكلام 56
26 النوع السادس: في تأخير الحنث وتقديمه 59
27 النوع السابع: في الخصوصيات ونحوها 63
28 كتاب القضاء الباب الأول: في التولية والعزل، وفيه طرفان 79
29 الطرف الأول: في التولية، وفيه مسائل 79
30 المسألة الأولى: القضاء والإمامة فرض كفاية بالاجماع 79
31 المسألة الثانية: في صفات القاضي والمفتى 82
32 الفصل الأول: في صفات القاضي، وله ثمانية شروط 82
33 الشرط الأول: الحرية، والثاني: الذكورة، والثالث: الاجتهاد 82
34 الشرط الرابع: البصر 84
35 الشرط الخامس: التكليف 84
36 الشرط السادس: العدالة 84
37 الشرط السابع: أن يكون ناطقا سميعا 85
38 الشرط الثامن: الكفاية 85
39 الفصل الثاني: في المفتي 87
40 الطرف الثاني: في العزل والانعزال 108
41 فرع: هل ينعزل القاضي قبل أن يبلغه خيبر العزل 109
42 فرع: للقاضي أن يعزل نفسه 110
43 فرع: القوام على الأيتام والأوقاف جعلهم الغزالي كالخلفاء، والمذهب الذي قطع به الأصحاب الجزم بأنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله 110
44 فرع: القضاة والولاء لا ينعزلون بموت الامام الأعظم 111
45 الباب الثاني: في جامع آداب القضاة، فيه أطراف 115
46 الطرف الأول: في آداب متفرقة 115
47 الطرف الثاني: في مستند قضائه 141
48 الطرف الثالث: في التسوية 146
49 الطرف الرابع: في البحث عن حال الشهود وتزكيتهم 151
50 الباب الثالث: في القضاء على الغائب 158
51 الطرف الأول: في الدعوى 159
52 الطرف الثاني: في التحليف 160
53 الطرف الثالث: في كتاب القاضي إلى القاضي 162
54 الطرف الرابع: في الحكم بالشيء الغائب على غائب 170
55 الطرف الخامس: في المحكوم عليه 174
56 كتاب القسمة 181
57 فرع: القاسم المنصوب من جهة الامام يدر رزقه من بيت المال على الصحيح 182
58 فصل: للعين المشتركة حالان 183
59 الحال الأولى: أن يعظم ضرر القسمة 183
60 الحال الثانية: أن لا يعظم ضرر القسمة 184
61 فصل: إذا قسم القاضي بالاجبار ثم ادعى أحد الشريكين غلطا أو حيفا 187
62 فصل: إذا قمست التركة بين الورثة ثم ظهر دين 188
63 فرع: اللبنات إن تساوت قوالبها، فقسمتها قسمة المتشابهات 191
64 فصل: قسمة المتشابهات هل هي بيع أم إفراز حق؟ 192
65 فصل: قسمة الاجبار لا يعتبر فيها التراضي عند إخراج القرعة ولا بعدها 194
66 فصل: تقسم المنافع كما تقسم الأعيان 194
67 فرع: لا تجوز المهايأة في الحيوان اللبون 196
68 فصل: في مسائل منثورة 197
69 كتاب الشهادات الباب الأول: فيما يفيد أهلية الشهادة، ولها شروط 199
70 منها التكليف والحرية والاسلام 199
71 الشرط الرابع: العدالة 199
72 الشرط الخامس: المروءة 209
73 الشرط السادس: الانفكاك عن التهمة 211
74 الباب الثاني: في العدد والذكورة 225
75 الشهادات ثلاثة أضرب 225
76 الضرب الأول: الشهادة على الزنى 225
77 الضرب الثاني: ما ليس بمال ولا يقصد منه مال 226
78 الضرب الثالث: ما هو مال أو المقصود منه مال 227
79 فرع: الخنثى المشكل كالمرأة في الشهادة 228
80 الباب الثالث: في مستند علم الشاهد، وحكم تحمل الشهادة وأدائها 231
81 الطرف الأول: فيما يحتاج إلى الابصار 231
82 المشهود به ثلاثة أقسام 231
83 القسم الأول: ما يكفي فيه السماع ولا يحتاج إلى الابصار 231
84 القسم الثاني: ما يكفي فيه الابصار، وهو الافعال 231
85 القسم الثالث: ما يحتاج إلى السمع والبصر معا 232
86 الطرف الثاني: في تحمل الشهادة وأدائها 244
87 فصل: في آداب التحمل والأداء منقولة من مختصر الصيمري 250
88 الباب الرابع: في الشاهد مع اليمين 252
89 فصل: هل يثبت الوقف بشاهد ويمين؟ 257
90 الباب الخامس: في الشهادة على الشهادة 261
91 الطرف الأول: في تحملها 261
92 الطرف الثاني: في صفات شاهد الأصل وما يطرأ عليه 263
93 الطرف الثالث: في عدد شهود الفرع 265
94 الطرف الرابع: في أن شهادة الفروع متى تسمع؟ 266
95 الباب السادس: في الرجوع عن الشهادة 267
96 كتاب الدعوى والبينات البا الأول: في الدعوى، وفيه مسائل 281
97 المسألة الأولى: في أن المستحق متى يحتاج إلى المرافعة والدعوى 281
98 المسألة الثانية: في حد المدعي والمدعى عليه 287
99 المسألة الثالثة: إذا قامت بينة على المدعى عليه فطلب من القاضي تحليف المدعى على استحقاق ما ادعاء، لم يجبه 291
100 المسألة الرابعة: قامت بينة على المدعى عليه، وادعى أن المدعي باعه العين المدعاة أو باعها لبائعه، أو ادعى أنه أبرأه من الدين المدعى، فأنكر، فلا يخفى أن القول قول المدعي 292
101 المسألة الخامسة: أنواع الدعوى 293
102 المسألة السادسة: دعوى المرأة النكاح إن اقترن بها حق من حقوق النكاح... الخ 295
103 المسألة السابعة: ادعى رق بالغ فقال البالغ: أنا حر الأصل، فالقول قوله 296
104 المسألة الثامنة: في سماع الدعوى بدين مؤجل أوجه 297
105 الباب الثاني: في جواب الدعوى 299
106 فصل: في مسائل الباب وهي ست 300
107 المسألة الأولى: ادعى عليه عشرة فقال لا يلزمني العشرة، فليس بجواب تام 300
108 المسألة الثانية: إذا ادعى مالا وأسنده إلى جهة بأن قال أقرضتك كذا، وطالبه ببدله... الخ 301
109 المسألة الثالثة: إذا ادعى عقارا أو منقولا على إنسان الخ 303
110 المسألة الرابعة: اشترى ثوبا وعبدا من رجل فادعاه آخر 306
111 المسألة الخامسة: ما يقبل إقرار العبد فيه فالدعوى فيه يكون على العبد 308
112 المسألة السادسة: من ادعى على رجل عينا أو دينا ولم يحلفه وطلب كفيلا منه ليأتي بالبينة لم يلزمه إعطاء كفيل 309
113 الباب الثالث: في اليمين 309
114 الطرف الأول: في نفس الحلف، والمقصود بيان قاعدتين 309
115 القاعدة الأولى: للتغليظ مدخل في الايمان المشروعة في الدعاوي مبالغة في الزجر 309
116 القاعدة الثانية: يشترط كون اليمين مطابقة للانكار 312
117 الطرف الثاني: في كيفية الحلف 312
118 الطرف الثالث: في الحالف 316
119 الباب الرابع: في النكول 322
120 الباب الخامس: في البينة 328
121 الطرف الأول: في الأملاك 328
122 الطرف الثاني: في العقود 343
123 الطرف الثالث: في التداعي والتعارض في الموت والإرث 351
124 الطرف الرابع: في العتق والوصية 358
125 الباب السادس: في مسائل منثورة تتعلق بأدب القضاء والدعاوى لأنها يتعلق بعضها ببعض 363
126 الباب السابع: في دعوى النسب وإلحاق القائف 374
127 في الباب ثلاثة أركان 374
128 الركن الأول: المستلحق 374
129 الركن الثاني: الملحق، وهو القائف 374
130 الركن الثالث: الولد الملحق 375
131 كتاب العتق 380
132 فرع: يصح تعليق العتق بالصفات والاعتاق على عوض 382
133 فصل: في خصائص العتق التي ينفرد بها عن الطلاق 384
134 الخصيصة الأولى: السراية 384
135 الخصيصة الثانية: العتق بالقرابة 403
136 الخصيصة الثالثة: امتناع العتق بالمرض 406
137 الخصيصة الرابعة: القرعة 408
138 الخصيصة الخامسة: الولاء، وفيه طرفان 431
139 الطرف الأول: في سببه 431
140 الطرف الثاني: في حكم الولاء 435
141 فصل: في مسائل منثورة تتعلق بكتاب العتق 441
142 كتاب التدبير الباب الأول: في أركانه 444
143 الركن الأول: المحل 444
144 الركن الثاني: الصيغة 444
145 الركن الثالث: الأهل 449
146 الباب الثاني: في حكم التدبير، وله حكمان 452
147 الحكم الأول: ارتفاعه، ويرتفع بخمسة أمور 452
148 الحكم الثاني: السراية إلى الولد 459
149 كتاب الكتابة 465
150 الباب الأول: في أركان الكتابة 466
151 الركن الأول: الصيغة 466
152 الركن الثاني: العوض 468
153 الركن الثالث: السيد 473
154 الركن الرابع: المكاتب 479
155 الباب الثاني: في أحكام الكتابة الصحيحة 488
156 الحكم الأول: حصول العتق 488
157 الحكم الثاني: في الأداء 498
158 الحكم الثالث: تصرفات السيد في المكاتب وما يتعلق به وتصرف المكاتب 518
159 الحكم الرابع: في ولد المكاتبة 530
160 الحكم الخامس: في جناية المكاتب والجناية عليه 542
161 فصل: في مسائل منثورة 548
162 كتاب أمهات الأولاد 550
163 فصل يحرم بيع المستولدة وهبتها ورهنها والوصية بها 551
164 فرع: أولاد المستولدة إن كانوا من السيد فأحرار، وإن حدثوا من نكاح أو زنى فلهم حكم الام، فليس للسيد بيعهم ويعتقون بموته 552
165 فرع: المستولدة فيما سوى نقل الملك فيها كالقنة 552
166 فصل: إذا زنى رجل بأمة فأتت بولد من زنى ثم ملكها لم تصر أم ولد له 553
167 فرع: سبق في الكتابة إذا أولد الشريكان مكاتبتهما والقنة في معناها وذكرنا هناك المسألة مبسوطة 554
168 فرع: أولد مرتد أمته صارت مستولدة إن أبقينا ملكه، وإن أزلناه لم يثبت الاستيلاد في الحال 554
169 فرع: إذا أسلمت مستولدة كافر، أو استولد أمته بعد إسلامها، فقد ذكرنا في البيع أنه لا سبيل إلى بيعها، وأنه لا يجبر على إعتاقها على الصحيح 554
170 فرع: في فتاوى القفال أن العبد إذا أولد جارية ابنه الحر لا حد عليه ويثبت النسب دون الاستيلاد 555
171 فرع: إذا أولد جاريته المحرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة لزمه الحد في قول والتعزير على الأظهر 555