فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ١ - الصفحة ١٥٢
الماء عليه: والثاني انه يبقى قدر الخليط وإلا كان مستعملا لغير الماء يقينا وصار كما لو حلف ان لا يأكل تمرة وخلطها بتمر كثير لا يحنث ما بقيت تمرة وان استوعب الكل حنث: وأطبقوا على ضعف هذا الوجه: والثالث إن كان الماء وحده يكفي لواجب الطهارة فله استعمال الجميع وإلا فلا:
فان قلنا يجوز استعمال الجميع ومعه من الماء ما لا يكفيه وحده ولو كمله بما يستهلك فيه لكفاه لزمه ذلك: واعلم أن الخلاف في أن الجميع هل يستعمل جار فيما إذا استهلكت النجاسة المائعة في الماء الكثير وفيما إذا استهلك الخليط الطاهر في الماء لقلته مع مخالفة الأوصاف لأوصاف الماء ولو لم يتغير الماء الكثير لموافقة النجاسة له في الأوصاف فالاعتبار بتقدير المخالفة لا بالاجزاء بلا خلاف كذلك ذكروه لتغليظ امر النجاسة واعتبروا في النجاسة بالمخالف الذي هو أشد صفة احتياطا:
(١٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 ... » »»
الفهرست