الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٩٦
فليصفها بصفات يفهمها هو وصاحبه ويقفان على حدودها ويحيطان بها ثم ليصف طول كل ثوب منها وعرضه ورقعته ونقشه بصفات مفهومات وعلامات محدودات معلومات ويصف جنسها فيقول من وشي الكوفة أو من وشي صنعاء أو خز الكوفة إن كان خزا، أو خز السوس ولا يشرط من وشي ذلك البلد عمل عامل بعينه ولا عاملين بأعيانهما ولا بأس بأسمائهم، وكذلك في الخز لا يشترط عمل عامل بعنيه ولا عاملين بأعيانهما ولا بأس بأسمائهم، وله أن يذكر البلد بعينه إذا لم يذكر عمل عامل بعينه من عماله باسمه وكذلك يجوز له في كل ما أسلم فيه من الطعام أو غيره فله ان يشرط تمر بلد بعينه، ولا يشترط تمر حائط من حوائط ذلك البلد بعينه، وله أن يسلم في تمر صيحاني مدني وفي تمر برني فرعي ولا يخصص من هذه البلاد حائطا فيسلم في تمره خصوصية دون غيره من حوائط ذلك البلد.
باب القول فيمن أسلم سلما في شئ إلى أجل ثم سأله المسلم إليه أن يأخذ بعض سلمه طعاما ويرتد باقيه نقدا.
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا أسلم إلى رجل خمسين دينارا في مائة قفيز طعاما سلما صحيحا، فلما أن حل الأجل قال له المسلم إليه خذ مني نصف سلمك خمسين قفيزا، وارتجع مني خمسة وعشرين دينارا، فأجابه صاحب السلم إلى ذلك كان ذلك جائزا لهما في قولنا، لأنه قد يجوز له أن يهب له بعض ما عليه من سلمه، وما جاز لصاحبه أن يهبه جاز له أن يقيله، وقد كره ذلك غيرنا ولسنا نكرهه بل نراه حسنا جايزا.
(٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 ... » »»
الفهرست