جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٨٤
صرف منافعه في عالم يكون أعلم من عالم البلد من جهة الأولوية، وقد يستشكل باحتمال كون عروة وكيلا مفوضا إليه فبيعه وقع عن وكالة ويمكن دفع هذا الاشكال بأنه بعد ما عين الوظيفة فالتخلف عنها يقع فضولا وكون التعيين من باب تعدد المطلوب بعيد فالأولى أن يقال: قضية في واقعة لا نعلم خصوصياتها، واستدل أيضا بصحيحة محمد بن قيس (1)، عن أبي جعفر عليهما السلام قال: " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه، فجاء سيدها الأول وخاصم سيدها الآخر، فقال: وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال عليه السلام: الحكم أن يأخذ وليدته وابنها، فناشده الذي اشتراها فقال: خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك، فلما رآه أبوه قال له: أرسل ابني قال: لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه - الحديث " ولا يرد عليها شئ مما يوهن الاستدلال بها إلا ظهورها في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد من جهة ظهور المخاصمة في ذلك، وإطلاق حكم الإمام عليه السلام بتعين أخذ الجارية وأنها من المالك بناء على أنه لو لم يرد البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد وقد يقال: إن مناط الاستدلال لو كان نفس القضية الشخصية من جهة اشتمالها على تصحيح بيع الفضولي بالإجازة بناء على اشتراك جميع القضايا المتحدة نوعا في الحكم الشرعي كان ظهورها في كون الإجارة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالرد مانعا عن الاستدلال بها موجبا للاقتصار على موردها لوجه علمه الإمام عليه السلام مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد فاحتال عليه السلام حيلة يصل بها الحق إلى صاحبه. أما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير عليه السلام في قوله " خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع " وقول الباقر عليه السلام في مقام الحكاية " فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه " في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه وينفذه لم يقدح في ذلك ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد فيأول ما يظهر منه الرد بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرد، أو كون حبس الوليدة على الثمن أو نحو ذلك.

(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476