جامع المدارك - السيد الخوانساري - ج ٣ - الصفحة ٣٥١
وأما الإجارة في زمان لا يزيد عن أجل الدين فهي داخل، وأما ما ذكر من الابتناء على أن حقيقة الرهن ما هو فقد سبق الكلام فيها وأنه لا نفهم منه إلا الحبس وإن كان المسلم بينهم (قدس أسرارهم) استحقاق المرتهن استيفاء دينه من العين المرهونة، وعلى فرض التسليم لا يمنع عن التصرفات حتى الناقلة كالبيع حيث أنه لا مانع من أن يكون المشتري حاله حال الراهن فمع عدم تأدية الدين يستوفى دينه من الرهن كما أنه يمكن جواز وطي الجارية ومع الاستيلاد يمكن تقدم حق المرتهن من جهة سبقه. ويمكن الرجوع إلى القيمة إن قلنا بتقدم الاستيلاد وإن كان متأخرا.
ثم إنه مع ظهور المرسلة في المنع الوضعي يشكل القول بصحة البيع مع لحوق الإجازة كالفضولي لامكان كون المنع كالمنع عن البيع الغرري، وكذلك مثل العتق، نعم لو كان وجه المنع الحق المتعلق بالعين المرهونة أمكن القول بالصحة مع لحوق الإجازة، ومع ذلك يحتاج إلى عموم أو إطلاق يشمل الفضولي ولظاهر أن الرواية المهجورة حسن الحلبي المذكور وصحيح محمد بن مسلم، ومما ذكر ظهر الوجه فيما ذكر في المتن (ولو باعه الراهن وقف على إجازة المرتهن، وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن تردد وأشبهه الجواز).
ثم إنه مع فرض الصحة في بيع الراهن إن كانت الإجازة راجعة إلى إسقاط الحق فاللازم صحة البيع وانفساخ عقد الرهن، وإن كان امضاء للعقد بدون إسقاط الحق فلا يبعد القول بكون العوض رهنا كبيع الموقوفة في صورة الجواز و معاوضتها مع ما يكون له ثمرة قابلة للتسبيل لا معاوضتها مع الأثمان كما أنهم يلتزمون ظاهرا برهنية البدل المأخوذ من الغاصب للرهن مع التلف أو الاتلاف لكنه لا يخلو عن الاشكال.
(الرابع في المرتهن ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف ويجوز اشتراط الوكالة في الرهن ولو عزل له لم ينعزل وتبطل الوكالة بموت الموكل دون الرهانة).
أما اشتراط كمال العقل وجواز التصرف فلما مر لكن قبول الرهن بالنسبة
(٣٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب التجارة الفصل الأول ما يحرم التكسب به 2
2 الأول الأعيان النجسة 2
3 الثاني الآلات المحرمة 7
4 الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم 8
5 الرابع ما ينفع به كالمسوخ 12
6 الخامس الأعمال المحرمة 13
7 السادس حرمة الأجرة على الواجبات 37
8 عدم جواز أخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم إباحته 50
9 جواز بيع عظام الفيل للأمشاط 50
10 جواز اشتراء ما يأخذه الجائر باسم المقاسمة 50
11 جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها 54
12 جواز الولاية عن العادل 58
13 جواز عدم جواز الولاية عن الجائر 58
14 الفصل الثاني في البيع وآدابه 65
15 البيع العقدي 66
16 المعاطاة 71
17 شروط المتعاقدين 73
18 البيع الفضولي 82
19 آداب التجارة ومستحباتها 132
20 مكروهات التجارة 135
21 حرمة الاحتكار 140
22 الفصل الثالث في الخيارات 143
23 خيار المجلس 143
24 خيار الحيوان 148
25 خيار الشرط 152
26 خيار الغبن 156
27 خيار التأخير 163
28 خيار الرؤية 168
29 أحكام الخيارات 170
30 الفصل الرابع في لواحق البيع 181
31 الفصل الخامس في الربا 234
32 حكم الأواني المصوغة بالذهب والفضة 270
33 الفصل السادس في بيع الثمار 273
34 الفصل السابع في بيع الحيوان 289
35 الفصل الثامن في السلف 316
36 في القرض 327
37 كتاب الرهن 342
38 كتاب الحجر 362
39 كتاب الضمان 379
40 القسم الثاني الحوالة 384
41 القسم الثالث الكفالة 387
42 كتاب الصلح 392
43 كتاب الشركة 400
44 كتاب المضاربة 406
45 كتاب المزارعة والمساقاة 419
46 كتاب الوديعة والعارية 433
47 كتاب الإجارة 453
48 كتاب الوكالة 476