تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ١ - الصفحة ١٥٥
ورقها كورق الباذنجان لكن أدق يسيرا وزهره كألوانه وينشأ في غلف دقاق إلى خضرة يدرك بمسرى فإذا رفع تبقى قوته سبع سنين في بلده وثلاثة في غيرها وهو حار يابس في أول الرابعة ينفع من الاستسقاء واليرقان وأوجاع المفاصل والظهر والساقين والوركين والنقرس والخام والحصى ويفتح السدد ويمنع الشيب ويسود الشعر والهند تستعمله في المعاجين الكبار ولأهل الصين فيه مزيد رغبة وهو من أدوية الأقاليم الباردة والمشايخ ولا يجوز لضعاف الأرواح كمصر والحجاز ولا لكثيري التحليل كالحبشة وهو مكرب مغث شديد المغص يحل القوى ويقئ وربما قتل بالاسهال لمن لم يعرف قانونه وبين نصفى حبته إذا انقسمت لسان دقيق أشد ضررا من البيش فينبغي رفعه ويصلحه التربد والبسفايج والزعفران والاشقيل والورد المنزوع والانيسون والكثيرا والهندي مجموعة ومفردة فإنه معها يستقصى الاخلاط وينقى من الكيموسات الرديئة وينبغي شرب الماء البارد عليه واللبن الحليب ونحو رب الريباس والحصرم وشربته إلى دانقين وفيه شعبذة إذا بلت به الإصبع ووضعت على جفن العين ورم ويصلحه الشيرج أو الزيت وبدله حب النيل [دهنج] حجر يتولد من بخار يصعد من النحاس عند انطباخه في المعادن كالزبرجد في الذهب ويكون أيضا في معادن الذهب وغيرها وكذلك الزبرجد خلافا لمن قصرهما على المعدنين كالصوري وأجود الدهنج الأخضر الذي يصفو إذا صفا الجو وعكسه فالأحمر فالأصفر وغيرهما ردئ وأكثر تولده بالسوس وقبرص وهو بارد يابس في الرابعة قد جربناه مرارا لإزالة البياض وحدة البصر، وإذا حك في الشراب وسعط به أزال الصرع المعجوز عنه ويقطع البرص والبهق طلاء وإذا شربه مسموم أبرأه من وقته مع أنه سم قاتل في الصحيح لا دواء له وشربته إلى نصف درهم وليس له بدل يعدله [دهن الادهان] من التراكيب القديمة قيل إنه استخراج أبقراط ورأيت ما يدل على أنها من قبله لأنه ذكر في جوامع التراكيب أن فيثاغورس أخذ الفستق فاعتصر دهنه وكان يتسعط به مع مرارة الكركي تارة ويدهن به أخرى قال وكان يدهن عند الرياضة. وبالجملة هي كثيرة المنافع لان منها المحلل والمذهب للآثار والملحم إلى غير ذلك وليس لنا بعد المعاجين الكبار ما يزيد نفعه إذا طال مكثه إلا هي وحدها ستون سنة. وضابط قانونها أنها إذا كانت من ورق فالطريقة الأولى في القراباذين اليوناني علفها السمسم أو اللوز المقشوران مع التغيير أياما والبسط في كل معتدل الهواء ثم استخراج ذلك المعلوف بالطحن والماء الحار وقد تطبخ هذه الأوراق حتى تنضج وتصفى ويطبخ ماؤها بالادهان والأصح طبخها بستة أمثالها ماء حتى يبقى الربع فيضاف له مثله دهنا وأما جعل الورق في القزاز ونحوه بالدهن في الشمس فلا أصل له وإذا كانت أجساما مائية كالقرع عصرت وطبخت بالادهان حتى يذهب الماء مماثلة أو صلبة كالفيجن طبخت كما مر أو لبا كالجوز أخرجت من بادئ الرأي بالطحن والماء ونحو صفار البيض يجعل في طاجن مائل بعد الساق على نار لطيفة وكالشونيز والحنطة يجعل في إناء ذي ثقبين أحدهما يستدخل في طاجن ويغطى بصفيحة مخروقة وعليه النار والآخر ينزل إلى قابلة يسيل فيها وأما نحو الآجر فيحمى ويطفأ في الادهان حتى يتكلس ويقطر بأجمعه وقد أحدث الناس طرائق غير هذه وأفضل الادهان دهن الآجر من استخراج الأستاذ ينفع من الفالج واللقوة والنسا والمفاصل والنقرس والرعشة والأورام كلها ويفتح السدد ويفتت الحصى ويدر ويخرج المشيمة والجنين ويصلح أوجاع الظهر والجنب والدماغ وأصلح ما استعمل للمبرودين وزمن الشتاء والبلاد الباردة. وصنعته ما مر: والادهان إما بسيطة كهذه أو مركبة كالخلوقي وقد اختلف في طبع الادهان
(١٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول: 4
3 فصل في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها 4
4 فصل ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم إما الإلهام أو الفيض المنزل الخ 5
5 فصل وإذا قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام 7
6 فصل ينبغي لهذه الصناعة التعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح بذلها وكشف دقائقها 8
7 (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه 9
8 فصل وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة 13
9 فصل ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم 15
10 فصل ومما يجري مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعني الصحة والمرض والحالة المتوسطة 15
11 فصل ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير كانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها الخ 16
12 فصل اعلم أن التناول أما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغناء الخ 17
13 (الباب الثاني) في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات الخ 19
14 فصل اعلم أن كل واحد من هذه المفردات والمركبات الخ 19
15 فصل وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوي والمتداوى به 20
16 الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والأحكام 30
17 (الباب الثالث) في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والأقراباذينات 32
18 حرف الألف 33
19 حرف الباء 65
20 حرف التاء 90
21 حرف الثاء 100
22 حرف الجيم 102
23 حرف الحاء 113
24 حرف الخاء 135
25 حرف الدال 149
26 حرف الذال المعجمة 160
27 حرف الراء 164
28 حرف الزاي 172
29 جرف السين المهملة 185
30 حرف الشين 207
31 حرف الصاد 221
32 حرف الضاد المعجمة 225
33 حرف الطاء المهملة 229
34 حرف الظاء المعجمة 234
35 حرف العين المهملة 235
36 حرف الغين المعجمة 242
37 حرف الفاء 246
38 حرف القاف 253
39 حرف الكاف 265
40 حرف اللام 277
41 حرف الميم 286
42 حرف النون 326
43 حرف الهاء 334
44 حرف الواو 338
45 حرف الياء 340