تعطير الأنام في تعبير المنام - الشيخ عبد الغني النابلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٠
استنسج ثوبا من مرعزى فإنه أمر خادم وربما دل النسج على الوطئ.
نوم: هو في المنام غفلة ومن رأى أنه نائم أو أراد أن ينام فان ذلك يدل على بطالة وهو ردئ لجميع الناس خلا من كان في خوف أو يتوقع شدة أو عذابا يقع فيه لان النوم يذهب جميع الهموم والغموم، ومن رأى أنه نائم في مقبرة أو على ظهر طريق أو فوق قبر فان ذلك يدل للمريض على الموت وللصحيح على البطالة والنوم دليل على تعطيل الفوائد والغفلة عما أوجبه الله تعالى على الانسان من فعل بر وربما دل النوم على السفر المبرور لأرباب الطاعة والاجتهاد وعلى التخلي عن الدنيا والاحتفال بزينتها وإن رأى الناس نياما في المنام دل على فناء عام أو غلاء أسعار وربما دل على أمور مغلقة وإن كان الناس في شئ من ذلك ورآهم في المنام نياما دل على أن الله تعالى يرفع عنهم ذلك، ومن رأى أنه نائم على ظهره فإنه يتمكن من الدنيا ويدل النوم على ذهاب الهم والنوم على الوجه لا يحمد ويدل للولاة على عزلهم ولغيرهم على قلة وفقر والنوم للمرأة العزباء نكاح وقيل النوم ذهاب الاثم لان أقلام الملائكة ترفع عن النائم وقيل النوم سكر يغطى العقل وقيل مرض، ومن رأى أنه نائم وكان خائفا فإنه يأمن، وقيل النوم يدل على الغفلة عن المصالح والنوم على الظهر تشتيت وذلة وموت وربما دل على فراغ الاعمال والنوم على الجنب خبر أو مرض أو موت، ومن رأى أنه اضطجع تحت أشجار كثيرة كثر نسله وولده والنوم على البطن ظفر بالأرض والمال والولد.
نعاس: هو في المنام أمن من الخوف ويدل على التوبة للعاصي والهداية للكافر ويدل على الغنى بعد الفقر وإن كان الناس في جهد من غلاء أو عدو رفع الله ذلك عنهم ونصرهم على عدوهم.
نحو: هو في المنام دال على حسن العمل وسببه على قدر ما يتوجه إليه في المنام.
نحوي: تدل رؤياه في المنام على زخرفة الكلام وتحسينه وربما دلت رؤيا النحوي على الشر والضرب والتقول والافتعال ومن صار في المنام نحويا فإن كان ممن يزيف الكلام التزم الصدق وعرف به، وإن كان كافرا أسلم أو عاصيا تاب إلى الله تعالى، وإن كان تأتاء وهو الذي يتردد في التاء أو فأفاء وهو الذي يتردد في الفاء أو ألثغ وهو الذي يبدل حرفا بحرف أو أرت
(٣٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 ... » »»
الفهرست