تعطير الأنام في تعبير المنام - الشيخ عبد الغني النابلسي - ج ١ - الصفحة ٢٦٠
الحزن وتدل أيضا على الهم فان كانت مزيفة كانت دالة على الغش في القول والفعل والنفاق الرياء في العمل والدراهم الواضحة ولاية أو كورة أو مال مجموع وتدل على الحبس والضرب وتدل على البيع والشراء وهي أمن من الخوف أو سعة في الرزق وإذا كانت الدراهم مخلوطة مع الدنانير دلت على إجابة الدعاء وقضاء الحوائج والشفاء من الأمراض والمغشوش منها كلام ردئ أو خادم لا خير فيه وربما دلت على قضاء الحوائج جبرا.
دهليز: هو في المنام خادم يجرى على يده الحل والعقد والأمور القويمة، والدهليز هو الحاجب أو البواب أو العمل الذي يتوصل به إلى الجنة أو النار أو الدابة التي تبلغه إلى قصده وربما دل الدهليز على القبر لأنه دهليز الجنة أو النار وربما دل على مشى المريض أو المقعد أو تمشية المعيشة فضوؤه وسعته وحسنه دليل على حسن العاقبة وظلمته وضيقه وكثرة عطفاته دليل على سوء العاقبة.
دار: هي في المنام دنيا الرجل فمن رأى أن له دارا جديدة مطينة كاملة المرافق فإنه إن كان فقيرا استغنى وإن كان مهموما فرج عنه وإن كان صانعا نال دولة بقدر حسن الدار وإن كان في معصية تاب لان سعة الدار سعة دنياه وعلمه وسخاؤه وضيقها بخله وجدتها تجديد عمله وتطيينها دينه وإحكامها تدبيره ومرمتها سروره وبيوتها نساؤه والدار من حديد طول عمر صاحبها ودولته فان دخل دارا مجهولة ورأى فيها أمواتا فإنها الدار الآخرة فان رأى أنه دخلها ولم يقدر على الخروج فإنه يموت فان كانت مطينة فإنه حسن حاله في الآخرة فان كانت من جص وآجر فإنه سوء حاله فيها فان دخلها وخرج منها فهو إشرافه بالمرض على الموت ثم ينجو، والدار إذا انفردت ورأى فيها الأموات فإنه يموت جميع من فيها فان خرج من داره غضبانا فإنه يحبس فان رأى أن رجلا دخل داره فإنه يدخل في سره وإن كان فاسقا فإنه يخونه في امرأته أو معيشته والدار للامام العدل ثغر من ثغور أطراف
(٢٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 ... » »»
الفهرست