الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٣٧٦
كنز العمال: إن وصيي وموضع سري، وخير من أترك بعدي، وينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب (قال أخرجه الطبراني عن أبي سعيد عن سلمان) (1).
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن مطر عن أنس - يعني ابن مالك - قال: قلنا لسلمان: سل النبي صلى الله عليه وسلم، من وصيه؟ فقال له سلمان:
يا رسول الله من وصيك، قال: يا سلمان من كان وصي موسى؟ قال: يوشع بن نون، قال: فإن وصيي ووارثي، يقضي ديني، وينجز عدتي، علي بن أبي طالب (2).
وفي رواية كنوز الحقائق: أنا خاتم الأنبياء، وأنت يا علي خاتم الأوصياء (قال أخرجه الديلمي)، وفي رواية أخرى: لكل نبي وصي ووارث، وعلي وصيي ووارثي (قال أخرجه الديلمي) (3).
ومنها (ثالثا ") أنه ليس صحيحا " أن التشيع كعقيدة تحمل آراء محدثة قد ظهرت في وقت مبكر على أيام عثمان، صحيح أنه ليس هناك ما يمنع أن يدخل في الإسلام بعض المنافقين ليكيدوا له، وصحيح كذلك ليس هنا ما يمنع أيضا " أن يستغل يهودي الأحداث التي جرت في عهد عثمان، ليحدث فتنة، وليزيدها اشتعالا "، ويؤلب الناس على عثمان، بل وأن ينادي بأفكار غريبة، ولكنه صحيح كذلك أنه من السابق لأوانه أن يكون لابن سبأ هذا الأثر الفكري العميق، فيحدث هذا الانشقاق العقائدي بين طائفة كبيرة من المسلمين.
ومن ثم فقد تشكك بعض الباحثين في وجود ابن سبأ هذا فكريا "، أي من ناحية أثره في التطور العقائدي للإسلام، فيقول برنارد لويس: ولكن

(١) كنز العمال للمتقي الهندي ٦ / ١٥٤ (حيدر أباد الدكن ١٣١٢ ه‍).
(٢) الإمام أحمد بن حنبل: كتاب فضائل الصحابة ٢ / ٦١٥ (بيروت ١٩٨٣ - نشر جامعة أم القرى بمكة المكرمة).
(٣) عبد الرؤوف المناوي: كنوز الحقائق في أحاديث خير الخلائق ص ٤٢ (إسلامبول ١٢٨٥ ه‍)، وانظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ١٠ / 356 (القاهرة 1329 ه‍).
(٣٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460