الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٣٦٠
رجل، لو وليتموه أمركم، لحملكم على المحجة البيضاء، قالوا: من هو؟ قال:
هذا المولي من بينكم، قالوا: فما يمنعك من ذلك؟ قال: ليس إلى ذلك سبيل.
وفي خبر آخر، رواه البلاذري في تاريخه: أن عمر لما خرج أهل الشورى من عنده، قال: إن ولوها الأجلح، سلك بهم الطريق، فقال عبد الله بن عمر:
فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين، قال: أكره أن أتحملها حيا " وميتا " (1).
وعلى أية حال، فإن رأي عمر في الإمام علي، إنما سبقه إليه سيد الأولين والآخرين، سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: إن تؤمروا عليا " - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هاديا " مهديا "، يأخذ بكم الصراط المستقيم (2).
هذا وقد روى الطبري وابن الأثير (3) وغيرهما: أن العباس - شيخ بني هاشم - قال لعلي، عندما خرجوا من عند عمر أول مرة، لا تدخل معهم، قال علي: إني أكره الخلاف، قال العباس: إذن ترى ما تكره.
فلما كانت المقابلة الأخيرة، قال الإمام علي - لقوم كانوا معه من بني هاشم - إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا "، وتلقاه العباس، فقال علي:
عدلت عنا، قال العباس: وما علمك، قال علي: قرن بي عثمان، وقال (أي عمر) كونوا مع الأكثر، فإن رضي رجلان رجلا "، ورجلان رجلا "، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن، وعبد الرحمن صهر عثمان (فهو زوج أخته أم كلثوم بنت عقبة، أخت الوليد بن عقبة وعثمان لأمه) لا يختلفون، فيوليها عبد الرحمن عثمان، أو يوليها عثمان عبد الرحمان، فلو كان الآخران معي لم ينفعاني، بله إني لا أرجو إلا أحدهما (لعله يعني الزبير، فقد كان حتى الآن مع بني هاشم أخواله، لم يغيره ولده عبد الله).

(١) الماوردي: المرجع السابق ص ١٣، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٥٩ - ٢٦٠ (بيروت ١٩٧٩).
(٢) أسد الغابة ٤ / ١١٢، مسند الإمام أحمد ١ / ١٠٨ - ١٠٩، حلية الأولياء ١ / ٦٤.
(٣) تاريخ الطبري ٤ / ٢٢٨، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣ / 63.
(٣٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460