الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ١٠٨
قوما " يجاهدونك، لأجاهدنك معهم، زاد إسحاق: فقاتل في الجماجم حتى قتل.
وقال ابن كثير: فإن صح هذا عنه، فظاهره كفر، إن أراد تفضيل منصب الخلافة على الرسالة، أو أراد أن الخليفة من بني أمية، أفضل من الرسول صلى الله عليه وسلم (1).
بل إن الحجاج الثقفي، إنما بلغ به الفسوق والعصيان أن يسخر من المسلمين الذين يتشرفون بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: تبا " لهم، إنما يطوفون بأعواد ورمة، هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك، ألا يعلمون أن خليفة المرء، خير من رسوله (2).
وهناك خالد بن عبد الله القسري - والي مكة المكرمة على أيام الوليد بن عبد الملك (86 - 96 ه‍ / 705 - 715 م) - وكان رجل سوء، كثيرا " ما يقع في سيدنا ومولانا وجدنا الإمام علي بن طالب رضي الله عنه، وكرم الله وجهه في الجنة فلقد روى ابن الأثير في كامله، وابن الأثير في كامله، وابن فهد في إتحافه، في أحداث عام 89 ه‍، ولي خالد بن عبد الله القسري مكة (عام 89 ه‍) فخطب أهلها، فقال: أيها الناس، أيهما أعظم، خليفة الرجل على أهله، أو رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة، إلا إن إبراهيم خليل الرحمن استسقاه فسقاه ملحا " أجاجا " واستسقاه الخليفة فسقاه عذبا " فراتا " - يعني بالملح زمزم، وبالماء الفرات بئرا " حفرها الوليد بثنية طوى، في ثنية الحجون، وكان ماؤها عذبا "، وكان ينقل ماءها، ويضعه في حوض إلى جنب زمزم، ليعرف فضله على زمزم، فغارت البئر، وذهب ماؤها، فلا يدري أين هو اليوم (3).

(١) ابن كثير: البداية والنهاية ٩ / ١٤٦ - ١٤٧، سنن أبي داود ٢ / ٥١٤ (القاهرة ١٩٥٢).
(٢) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٥ / ٢٤٢ (بيروت ١٩٦٧ م).
(٣) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٤ / ٥٣٦ (دار صادر - بيروت ١٩٦٥ م)، وانظر: ابن فهد الهاشمي: غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ص ٢٠٤ - ٢٠٥ (جامعة أم القرى ١٩٨٦)، تاريخ الطبري ٨ / ٦٧ - ٦٨، الذهبي: ميزان الاعتدال ١ / ٦٣٣، سير أعلام النبلاء ٥ / ٤٢٩، ابن العماد الحنبلي: العبر في أخبار من غبر ١ / ١٦٢، ابن كثير: البداية والنهاية ١٠ / 20، ابن عساكر: تهذيب تاريخ دمشق 5 / 82.
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460