كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب - السيد محسن الأمين - الصفحة ١١٠
وتقبيلها والتبرك بها ووضع الخلع عليها والمعلقات فوقها وغير ذلك. ومن إهانتها هدمها لها وهدم ما فوقها من البناء وتسويتها بالأرض وجعلها معرضا لوقوع القاذورات ووطئ الدواب والكلاب والآدميين وترويث وبول الدواب والكلاب وغير ذلك وما ورد مما يوهم المنافاة لذلك مما سيأتي في محله على فرض صحته مخصوص بغيرها أو منصرف بحكم التبادر إلى غيرها لما علم من الشرع من لزوم تعظيم أصحابها أحياء وأمواتا وهذا من تعظيمهم وحرمة إهانتهم أحياء وأمواتا وهذا منها وهل يشك في ذلك عاقل وهو يرى أن الله تعالى جعل احتراما لصخرة صماء بسبب وقوف إبراهيم الخليل عليه السلام عليها حين بنى البيت فقال واتخذوا مقام إبراهيم مصلى أفيجعل الله احتراما لمقام رجل خليله ولا يجعل احتراما لمدفن جسده أو مدفن جسد سيد أنبيائه. وإذا كان له هذا الاحترام فلماذا حرم تقبيله والطواف والتبرك به والصلاة عنده ودعاء الله تعالى كما يصلى عند مقام إبراهيم " ع " ويدعي فإن كان لتوهم أنه عبادة له كعبادة الأصنام فهو توهم فاسد لأن احترام من جعل الله له حرمة احترام لله وعمل بأمر الله وعبادة وإطاعة لله فهو كتقبيل الحجر الأسود وتعظيم الكعبة والحرم والمقام والمساجد والتبرك بماء زمزم وسجود الملائكة لآدم وإن كان لزعم ورود النهي فستعرف أنه لا نهي.
* السادس عشر * الأحكام لا تغير الموضوعات فإذا كان الموضوع على حالة أو صفة قبل الحكم كان كذلك بعد الحكم وهذا من البديهيات الأولية التي لا يشك فيها من عنده أقل إلمام بالعلوم. مثلا إذا حرم الشرع شتم زيد أو أوجبه وكان الشتم في نفسه مع قطع النظر عن الحكم بتحريمه أو وجوبه إهانة لزيد لا يصير بعد التحريم أو الوجوب احتراما له وكذا لو أوجب إضافة زيد أو حرمها وكانت إضافته في نفسها إكراما له لا تصير بعد إيجابها أو تحريمها إهانة له وإذا كان تعظيم المخلوق واحترامه والتبرك به والقيام في خدمته بغاية الذل والخضوع وما أشبه ذلك عبادة له وشركا بالله تعالى فإذا أوجب الله تعالى تعظيم المخلوق واحترامه والتبرك به وإطاعته والذل والخضوع له ونحو ذلك لم يخرجه هذا الوجوب عن كونه عبادة وشركا بل يكون الله تعالى قد أوجب الشرك وعبادة المخلوق لما عرفت
(١١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 3
2 نسب السعوديين 6
3 تاريخ الوهابيين 12
4 حروب الشريف غالب مع الوهابيين واستيلاؤهم على الحجاز وما فعلوه في الحجاز والعراق وانقطاع الحج في أيامهم 17
5 حروب محمد علي باشا للوهابيين الحجاز ونجد في الحرب العامة الأولى وبعدها 47
6 هجوم الوهابيين على الحجاز واستيلاؤهم عليه 52
7 من مخازي السعوديين 57
8 كيف تحكم البلاد السعودية وتساس 69
9 فضيحة في حريم الملك سعود 73
10 ماذا يجري في السعودية 74
11 كفا آت وظائف الدولة الكبرى عند السعوديين 77
12 مشاهدات سائح سوداني 79
13 حول المؤتمر السعودي 79
14 فتوى الوهابيين في التلغراف والشيعة ومسجد حمزة واتلاف كتب المنطق وغيرها 83
15 دعوى ان كتب الحنابلة هي كتب الوهابية وردها 88
16 مآخذ أحكام الشرع الإسلامي 90
17 شبه الوهابيين بالخوارج 112
18 معتقدات الوهابيين ومحور مذهبهم الذي يدور عليه 118
19 حكم الوهابيين بشرك جميع المسلمين 134
20 من آثام الحكم السعودي 144
21 معتقدات الوهابيين التي كفروا بها المسلمين وحججهم على ذلك وردها 148
22 استدراك 380
23 مستدركات على الطبعة الأولى قصيدة حميدان الشويعر في نسب السعوديين اليهودي 384
24 ما قدمه السعوديون في الحرب الفلسطينية 385
25 قصيدة العقود الدرية 388