فلك النجاة في الإمامة والصلاة - علي محمد فتح الدين الحنفي - الصفحة ٦٠
لكي يبايع له، فقال له عبد الرحمن ابن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا، فقال: إن هذا الذي أنزل الله فيه " والذي قال لوالديه أف " الآية (1).
قال الحافظ في (الفتح) في رواية الإسماعيلي من الطريق المذكور: فأراد معاوية أن يستخلف يزيد - يعني ابنه - فكتب إلى مروان بذلك فجمع مروان الناس فخطبهم فذكر يزيد.
قال الحافظ في (الفتح) عن نافع: إن معاوية أراد من ابن عمر أن يبايع يزيد فأبى وقال: لا أبايع لأميرين. فأرسل إليه معاوية بمائة ألف درهم، فأخذها فدس إليه رجلا فقال له: ما يمنعك أن تبايع؟
فقال: إن ذاك لذاك، (يعني عطاء ذلك المال لأجل وقوع المبايعة)، أن ديني عندي لرخيص، فلما مات معاوية كتب ابن عمر إلى يزيد ببيعته، فلما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي يقول " ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة " وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله (2).
وفي الفتح: لم يبايع ابن عمر عليا، وبايع يزيد (3).
وفي الإمامة والسياسة (ما حاصله): إن معاوية لما جوز عزل المغيرة بن شعبة من الكوفة وتفطن هو به فذهب إلى دمشق، واعتذر بكبر سنة واستعفى الإمارة، ووصل إلى يزيد فتملقه وقال له: إن أكابر الصحابة قد ماتوا، وما بقي أحد منهم، وليس أحد بمثلك فناسب أن يعهد إليك أبوك، ويدعو الناس إلى بيعتك حتى يستقر رعبك في قلوب الناس. فتقبل منه يزيد، وذهب إلى أبيه، وطلب معاوية المغيرة وسأله اسرارا فقال له: ناسب أن يكون ولي عهدك في حياتك. ففوض معاوية الكوفة إليه، فذهب إلى الكوفة وأرضى عشرة ببيعة يزيد، وأعطى كل واحد منهم ثلاثة آلاف درهم وأرسلهم إلى معاوية مع موسى ابنه فسأله معاوية: كيف اشترى أبوك دين هؤلاء؟ فقال ما كان فاستبشر.
وأما أهل الشام فقد كانوا منقادين لأمره، ولم يتعسر عليه إقناعهم، بل خطبهم على المنبر فقبلوه أحسن القبول، وبايعوا يزيد على الرأس والعين (4).
وكان عبد الرحمن بن خالد ابن الوليد مدعيا للخلافة، وكان عاملا على حمص فمرض فأمر معاوية طبيبا أن يسقيه السم ففعل به فمات وفرغ معاوية منه، كذا ذكره في الإستيعاب: " وما وفي معاوية بطبيب بإعطاء أجره " (5).
وولى سعيد بن عثمان على خراسان، وأعطاه أربعين مائة درهم، وجيشا مناسبا وأرسله وفرغ منه.
ومن أنكر من أهل البصرة فقد قتل أو صلب أو نفي أو عمي أو ظلم عليه حتى أقر ببيعة يزيد.
وأما أهل المدينة فقد كان مروان عاملا عليهم فسعى لبيعة يزيد وقال أهل المدينة: لا نبايع حتى يبايع عبد الله بن عمر، فكتب مروان إلى معاوية فأعطى معاوية مائة ألف درهم لعبد الله ابن عمر

(1) صحيح البخاري، ج‍ 4، ص 331.
(2) فتح الباري، ج‍ 6، ص 555.
(3) فتح الباري، ج‍ 2، ص 445.
(4) الإمامة والسياسة، ج‍ 1، ص 138.
(5) الإستيعاب على الإصابة، ج‍ 3، ص 409.
(٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 عن الكتاب والمؤلف 3
2 تقاريظ كتاب " فلك النجاة " 5
3 مقدمة المؤلف 13
4 الكتاب الأول غاية المرام في معيار الأمام المقدمة: في لفظ الشيعة ومصداقه 17
5 من نسب من أئمة السنة إلى التشيع 20
6 الباب الأول اختلاف المذاهب ومعيار أهل الحق حديث الثقلين 29
7 تذنيب: من هم أهل البيت (ع) 34
8 تفسير آية المباهلة 34
9 تكملة: في بيان المودة لقربى الرسول (ع) 38
10 الباب الثاني في بيان عدم عمل الأمة بوصية النبي (ص) للتمسك بالثقلين والمودة في القربى الفصل الأول: في ذكر معاوية بن أبي سفيان 43
11 تبصرة: في بغي معاوية 47
12 فصل: في مصالحة علي (ع)، وابنه الحسن (ع) لمعاوية 51
13 الفصل الثاني: في بيان أنصار معاوية وأعوانه 55
14 فصل: في بوائق معاوية بن أبي سفيان 59
15 فصل: نبذة من حالات بعض الصحابة 62
16 تتمة: في رد استلال من قال ان الصحابة كلهم عدول 79
17 فصل: في أحوال يزيد بن معاوية 93
18 فصل: في ذكر معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان 95
19 فصل: في ذكر مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية 96
20 الباب الثالث الخلافة والإمامة الفصل الأول: الخلافة والإمامة وشروطهما 101
21 فصل: تطابق الصفات المحمدية بالصفات الإلهية 103
22 فصل: في ضرورة الخلافة بعد النبي (ص) وشرائط الخليفة 104
23 صفات الخليفة بعد النبي (ص) 107
24 أدلة أهل السنة لصحة الخلافة 111
25 الدليل الأول: الاجماع 111
26 فصل: في توضيح كيفية انعقاد خلافة الخلفاء الثلاثة 113
27 ذكر احراق عمر بيت فاطمة (صلوات الله عليها) 121
28 استدلال أهل السنة بأمامة أبي بكر 122
29 الدليل الثاني: وصية السلف للخلف 125
30 الدليل الثالث: الشورى 126
31 الدليل الرابع: التسلط والغلبة 129
32 فصل: في بيان اثني عشر خليفة 132
33 الباب الرابع موازنة أوصاف الخلفاء الثلاثة من الايمان والعلم والشجاعة بأمير المؤمنين علي (ع) فصل: في إيمان أمير المؤمنين علي (ع) بالنبي (ص) وملازمته له 137
34 رد الأشكال حول ايمان الأطفال 141
35 فصل: في بيان ايمان أبي بكر الخليفة الأول 142
36 فصل: في إيمان عمر بن الخطاب 143
37 في نبذة من أعمال عمر بن الخطاب 145
38 قضية (القرطاس) 145
39 شرح حديث (القرطاس) 146
40 نتائج حديث (القرطاس) 148
41 فصل: فيما يتعلق بايمان الخليفة الثالث 153
42 تذنيب: في بيان (فدك) 157
43 فصل: في بيان علم أمير المؤمنين علي (ع) 167
44 فصل: في بيان علم أبي بكر 175
45 فصل: في بيان علم الخليفة الثالث عثمان بن عفان 180
46 فصل: في بيان شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) 182
47 فصل: في بيان فرار الخلفاء الثلاثة في المغازي 187
48 فصل: في فضائل أمير المؤمنين علي (ع) 190
49 فصل: في بيان كون أمير المؤمنين علي (ع) خليفة للنبي (ص) 195
50 تتمة: في أصول الحديث ونقد المؤلفين 213
51 الباب الخامس في أصول الحديث فصل: في توثيق الكتب 227
52 فصل: في توثيق كتب التواريخ والمناقب والحديث 229
53 فصل: في توثيق المحدثين 233
54 الكتاب الثاني ترتيب الصلاة بتطبيق الروايات الباب الأول في بيان تغير الصلاة فصل: في إثبات تغير وصف الصلاة بعد النبي (ص) 239
55 ترك الصلاة والسلام على آل النبي (ص) 240
56 وضع الأحاديث للتقرب من الملوك 245
57 فصل: في التقية والتورية وإخفاء المسائل عمن لا يليق 248
58 الباب الثاني في الطهارة فصل: في المياه 253
59 فصل: فيما يوجب الوضوء وما لا يوجبه 255
60 فصل: في الاستبراء من البول والغائط 257
61 فصل: في صفة الوضوء 258
62 في عدم جواز نسخ القرآن بالسنة والإجماع 268
63 فصل: في سنن الوضوء 269
64 فصل: في الأغسال 269
65 فصل: في التيمم 271
66 الباب الثالث في أحكام الصلاة فصل: في مواقيت الصلاة 275
67 فصل: في الجمع بين الصلاتين 280
68 فصل: في أن الدين يسر 286
69 فصل: في كم يقصر الصلاة 287
70 فصل: في أن القصر في السفر واجب 289
71 فصل: فيمن لا يجب عليه القصر 290
72 فصل: في الأذان 291
73 في صفة الأذان 292
74 فصل: في واجبات الصلاة 296
75 في فرائضها الداخلية 296
76 فصل: في الواجبات الإضافية 303
77 في أذكار الركوع 304
78 فصل: في أن السجدة على الأرض أو على ما أنبتت 309
79 فصل: فصل في كيفية السجود 311
80 فصل: في التشهد 312
81 فصل: في الصلاة على النبي (ص) وآله 315
82 تتمة: ما يتعلق بالتشهد 318
83 الواجب الثامن: التسليم 319
84 فصل: في سنن الصلاة ومندوباتها 322
85 فصل: في إرسال اليدين 329
86 فصل: في كيفية شغل اليدين 332
87 فصل: في التوجيه 332
88 فصل: في القراءة فيما فوق الركعتين 337
89 فصل: في القنوت 338
90 في مد اليدين عند الدعاء 342
91 فصل: في التعقيبات 345
92 فصل: في سجدة اشكر 346
93 في الجماعة 348
94 فصل: من الأحق بالإمامة في الصلاة 349
95 فصل: في رفع اعتراض أهل الجماعة 354
96 فصل: في الصلاة على الميت 355
97 فصل: في رفع اليدين عند تكبيرات الجنازة 360
98 فصل: في وضع الجريدتين في القبر 360
99 تذنيب: في توثيق بعض كتب أهل الشيعة 361