فلك النجاة في الإمامة والصلاة - علي محمد فتح الدين الحنفي - الصفحة ٣٥٨
قال في (النيل): وفي فعل علي (ع)، وغيره - دليل على استحباب تخصيص من له فضيلة بإكثار التكبير عليه، وكذلك في رواية الحكم بن عينية عن السلف، وقد تقدم فعله بصلاته على حمزة ما يدل على ذلك، (إنتهى من المشرب الوردي) (1).
أقول: وفي هذه العبارة المذكورة من (النيل) كفاية لمن له دراية على ما ادعينا سابقا من أن التكبيرات على الدرجات.
وفي التاريخ الكامل (في وصية المأمون): فلما مرض المأمون أمر أن يكتب، وكانت وصيته بعد الشهادة والإقرار: إذا مت فوجهوني، وغمضوني ثم أضجعوني على سريري، ثم عجلوا بي وليصل علي أقربكم نسبا، وأكبركم سنا، وليكبر خمسا (إنتهى منتخبا) (2).
وفي كنز العمال (كتاب الشمائل من قسم الأفعال) فقال العباس: يا علي (ع) أني سمعت رسول الله (ص) يقول تكون قبور الأنبياء في موضع فرشهم، قال فكفنوه في قميصين أحدهما أرق من الآخر، وصلى عليه العباس، وعلي صفا واحدا، وكبر عليه العباس خمسا، ودفنوه (رواه ابن معروف) (3).
وفي الآثار للطحاوي عن أبي ليلى قال: كان زيد بن أرقم صلى على جنازة فكبر يوما خمسا، فسئل عن ذلك فقال كبر رسول الله (ص) خمسا. حدثنا عبد الأعلى أنه صلى خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمسا فسأله عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذه بيده فقال أنسيت، قال: لا، لكني صليت خلف أبي القاسم (ص) فكبر خمسا فلا أتركه أبدا (4).
عن يحيى بن عبد الله التيمي قال: صليت مع عيسى مولى حذيفة بن اليمان على جنازة (وقد مر هذا الحديث) في هذا الكتاب بحوالة (منتخب كنز العمال)، وزاد في آخره، قال أبو جعفر الطحاوي: ذهب قوم إلى أن التكبير على الجنائز خمسا، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا بل هي أربع.
فإن قال قائل: وكيف يكون ذلك ناسخا، وقد كبر علي بن أبي طالب بعد ذلك أكثر من أربع؟!
عن عبد الله بن مغفل أن عليا (ع) صلى على أبي قتادة، فكبر عليه سبعا. قيل: له إن عليا إنما فعل ذلك لأن أهل (بدر) كان كذلك حكمهم في الصلاة عليهم يزاد فيها من التكبير على ما يكبر على غيرهم من سائر الناس، (كما مر غير مرة). وعن (عبد خير) قال: كان علي (ع) يكبر على أهل بدر ستا، وعلى أصحاب النبي (ص) خمسا، وعلى سائر الناس أربعا. فهكذا كان حكم الصلاة على أهل بدر (5).
وعن علقمة بن قيس قال: قدم ناس من أهل الشام فمات لهم ميت، فكبروا عليه خمسا، فأخبرت ابن مسعود فقال ليس فيه (أي في التكبير على الجنازة) شئ معلوم. فكان عبد الله أراد بقوله (ليس فيه شئ معلوم) أي ليس فيه شئ يكبر في الصلاة على الناس جميعا لا يجاوز على

(1) المشرب الوردي، ج‍ 5، ص 218.
(2) الكامل في التاريخ، ج‍ 1، ص 145.
(3) كنز العمال، ج‍ 4، ص 57.
(4) الطحاوي، ص 285.
(5) المصدر السابق، ص 287.
(٣٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 عن الكتاب والمؤلف 3
2 تقاريظ كتاب " فلك النجاة " 5
3 مقدمة المؤلف 13
4 الكتاب الأول غاية المرام في معيار الأمام المقدمة: في لفظ الشيعة ومصداقه 17
5 من نسب من أئمة السنة إلى التشيع 20
6 الباب الأول اختلاف المذاهب ومعيار أهل الحق حديث الثقلين 29
7 تذنيب: من هم أهل البيت (ع) 34
8 تفسير آية المباهلة 34
9 تكملة: في بيان المودة لقربى الرسول (ع) 38
10 الباب الثاني في بيان عدم عمل الأمة بوصية النبي (ص) للتمسك بالثقلين والمودة في القربى الفصل الأول: في ذكر معاوية بن أبي سفيان 43
11 تبصرة: في بغي معاوية 47
12 فصل: في مصالحة علي (ع)، وابنه الحسن (ع) لمعاوية 51
13 الفصل الثاني: في بيان أنصار معاوية وأعوانه 55
14 فصل: في بوائق معاوية بن أبي سفيان 59
15 فصل: نبذة من حالات بعض الصحابة 62
16 تتمة: في رد استلال من قال ان الصحابة كلهم عدول 79
17 فصل: في أحوال يزيد بن معاوية 93
18 فصل: في ذكر معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان 95
19 فصل: في ذكر مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية 96
20 الباب الثالث الخلافة والإمامة الفصل الأول: الخلافة والإمامة وشروطهما 101
21 فصل: تطابق الصفات المحمدية بالصفات الإلهية 103
22 فصل: في ضرورة الخلافة بعد النبي (ص) وشرائط الخليفة 104
23 صفات الخليفة بعد النبي (ص) 107
24 أدلة أهل السنة لصحة الخلافة 111
25 الدليل الأول: الاجماع 111
26 فصل: في توضيح كيفية انعقاد خلافة الخلفاء الثلاثة 113
27 ذكر احراق عمر بيت فاطمة (صلوات الله عليها) 121
28 استدلال أهل السنة بأمامة أبي بكر 122
29 الدليل الثاني: وصية السلف للخلف 125
30 الدليل الثالث: الشورى 126
31 الدليل الرابع: التسلط والغلبة 129
32 فصل: في بيان اثني عشر خليفة 132
33 الباب الرابع موازنة أوصاف الخلفاء الثلاثة من الايمان والعلم والشجاعة بأمير المؤمنين علي (ع) فصل: في إيمان أمير المؤمنين علي (ع) بالنبي (ص) وملازمته له 137
34 رد الأشكال حول ايمان الأطفال 141
35 فصل: في بيان ايمان أبي بكر الخليفة الأول 142
36 فصل: في إيمان عمر بن الخطاب 143
37 في نبذة من أعمال عمر بن الخطاب 145
38 قضية (القرطاس) 145
39 شرح حديث (القرطاس) 146
40 نتائج حديث (القرطاس) 148
41 فصل: فيما يتعلق بايمان الخليفة الثالث 153
42 تذنيب: في بيان (فدك) 157
43 فصل: في بيان علم أمير المؤمنين علي (ع) 167
44 فصل: في بيان علم أبي بكر 175
45 فصل: في بيان علم الخليفة الثالث عثمان بن عفان 180
46 فصل: في بيان شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) 182
47 فصل: في بيان فرار الخلفاء الثلاثة في المغازي 187
48 فصل: في فضائل أمير المؤمنين علي (ع) 190
49 فصل: في بيان كون أمير المؤمنين علي (ع) خليفة للنبي (ص) 195
50 تتمة: في أصول الحديث ونقد المؤلفين 213
51 الباب الخامس في أصول الحديث فصل: في توثيق الكتب 227
52 فصل: في توثيق كتب التواريخ والمناقب والحديث 229
53 فصل: في توثيق المحدثين 233
54 الكتاب الثاني ترتيب الصلاة بتطبيق الروايات الباب الأول في بيان تغير الصلاة فصل: في إثبات تغير وصف الصلاة بعد النبي (ص) 239
55 ترك الصلاة والسلام على آل النبي (ص) 240
56 وضع الأحاديث للتقرب من الملوك 245
57 فصل: في التقية والتورية وإخفاء المسائل عمن لا يليق 248
58 الباب الثاني في الطهارة فصل: في المياه 253
59 فصل: فيما يوجب الوضوء وما لا يوجبه 255
60 فصل: في الاستبراء من البول والغائط 257
61 فصل: في صفة الوضوء 258
62 في عدم جواز نسخ القرآن بالسنة والإجماع 268
63 فصل: في سنن الوضوء 269
64 فصل: في الأغسال 269
65 فصل: في التيمم 271
66 الباب الثالث في أحكام الصلاة فصل: في مواقيت الصلاة 275
67 فصل: في الجمع بين الصلاتين 280
68 فصل: في أن الدين يسر 286
69 فصل: في كم يقصر الصلاة 287
70 فصل: في أن القصر في السفر واجب 289
71 فصل: فيمن لا يجب عليه القصر 290
72 فصل: في الأذان 291
73 في صفة الأذان 292
74 فصل: في واجبات الصلاة 296
75 في فرائضها الداخلية 296
76 فصل: في الواجبات الإضافية 303
77 في أذكار الركوع 304
78 فصل: في أن السجدة على الأرض أو على ما أنبتت 309
79 فصل: فصل في كيفية السجود 311
80 فصل: في التشهد 312
81 فصل: في الصلاة على النبي (ص) وآله 315
82 تتمة: ما يتعلق بالتشهد 318
83 الواجب الثامن: التسليم 319
84 فصل: في سنن الصلاة ومندوباتها 322
85 فصل: في إرسال اليدين 329
86 فصل: في كيفية شغل اليدين 332
87 فصل: في التوجيه 332
88 فصل: في القراءة فيما فوق الركعتين 337
89 فصل: في القنوت 338
90 في مد اليدين عند الدعاء 342
91 فصل: في التعقيبات 345
92 فصل: في سجدة اشكر 346
93 في الجماعة 348
94 فصل: من الأحق بالإمامة في الصلاة 349
95 فصل: في رفع اعتراض أهل الجماعة 354
96 فصل: في الصلاة على الميت 355
97 فصل: في رفع اليدين عند تكبيرات الجنازة 360
98 فصل: في وضع الجريدتين في القبر 360
99 تذنيب: في توثيق بعض كتب أهل الشيعة 361