نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية - عبد الجواد الإبراهيمي - الصفحة ٢٦٦
تستخدم في الاستعمالات العرفية بان يطلب شخص محترم إلى شخص محترم أن يعفوا عن معاقبة مجرم أو ان يضاعف مكافأة بعض العاملين والخدم ولعل النكتة في استعمال لفظة الشفاعة في هذه الأمور ان هذا المجرم لا يستحق العفو بحد ذاته هو أو ان مثل ذلك العامل والخادم لا يستحق مضاعفة المكافأة لوحده ولكن بضم طلب " شفيع " يتحقق مثل هذا الاستحقاق إن المشركين الذين اعتقدوا باحتياج خالق الكون للمؤانسة و المعاشرة مع الزوجة والندمان كانوا يفزعون لعبادة الملائكة والجن وكانوا يقولون: * (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) * (1) ويقولون أيضا:
* (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) * (2) ويقول القرآن الكريم حول هذه المعتقدات الجاهلية:
* (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع) * (3) إن انكار أمثال هؤلاء الشفعاء أو نفى مثل هذه الشفاعة لا يعني انكار مطلب الشفاعة وفى القرآن الكريم نفسه آيات تدل على ثبوت الشفاعة بإذن الله " وفى الواقع ان الفرق بين الشفاعة الصحيحة والشفاعة الباطلة الاشتراكية هو الفرق بين الاعتقاد بالولاية والتدبير بإذن الله والولاية

1 - يونس / 18 وكذلك الروم / 13 الانعام / 94 الزمر / 43 2 - الزمر / 3 3 - الانعام / 51 وأيضا الانعام / 70 السجدة / 4 الزمر / 44.
(٢٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 ... » »»