مناقشة الجبهان - السيد بدر الدين الكاظمي - الصفحة ١٢
طالب (عليه السلام) بعشرات الألوف من الأشبار فقاتلوه واستحلوا قتله وقتلوا الأبرار من أصحابه في يوم الجمل وصفين ونهروان وقد تواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال (من خرج عن السلطان شبرا مات ميتة جاهلية) على ما أخرجه البخاري في صحيحه ص 146 من جزئه الرابع في باب سترون بعدي أمورا تنكرونها جماعة المسلمين عند ظهور الفتن عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) وقال (صلى الله عليه وآله) " ليس لأحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية " وقال (صلى الله عليه وآله) " من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ثم مات. مات ميتة جاهلية " ولم يكن السلطان الشرعي يومئذ سواه عليه السلام بإجماع المسلمين من الشيعة وأهل السنة ولا يمكنك تقييد حديث النبي (صلى الله عليه وآله) بشئ من قبيل ما إذا لم يكن خروجهم لشبهة. أولم يكونوا مجتهدين فيه أو أنهم تابوا بعد خروجهم عليه وذلك لأن حديثه (صلى الله عليه وآله) مطلق غير مقيد بشئ وهذا المطلق هو الذي أوحي الله تعالى به إليه ولا شئ من ذلك التقييد فيه إطلاقا اللهم إلا أن تقول (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أقول) فرسول الله (صلى الله عليه وآله) " يقول من خرج عن السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " وأنت تقول (من خرج عن السلطان بألوف الأشبار من غير شبهة ولا اجتهاد ولا توبة مات ميتة جاهلية) فهل يا ترى أوحى الله إليك بهذه الزيادات لتخصص به قول النبي (صلى الله عليه وآله) أو أنك تقول هذا تعصبا للخارجين عليه وأيا قلت فهو ضلال مبين.
ويطعنون في الذين لم يتأدبوا مع النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يقدروه حق قدره ورفعوا أصواتهم فوق صوته وتشاتموا أمامه (صلى الله عليه وآله) وتضاربوا بالنعال بحضرته (صلى الله عليه وآله) على ما سجل ذلك عليهم البخاري في صحيحه في أول كتاب الصلح ص 74 من جزئه الثاني. ومسلم في صحيحه في آخر باب دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الله من كتاب الجهاد ص 110 من جزئه الثاني والقرآن يقول محذرا ناهيا أشد النهي وأبلغه في سورة الحجرات آية 2 (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق
(١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 ... » »»