مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٥٠ - الصفحة ٨
فقيل:
" هذه الآية نزلت في كعب بن مالك، والثلاثة الذين خلفوا، حينما طلب منه أن يعتذر ويكذب، كما فعل المنافقون، لكنه صدق الله ورسوله، فتاب الله عليه ببركة الصدق.
وهذا ثابت في الصحيح.
ثم إن لفظ الآية عام وليس هناك دليل على تخصيصه.
وفي تفسير ابن كثير 2 / 399:... وعن عبد الله بن عمر في قوله:
* (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *.
قال: مع محمد وأصحابه.
وقال الضحاك: مع أبي بكر وعمر وأصحابهما.
وقال الحسن البصري: إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة.
وقد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية على قول من قال: إنها نزلت في علي، بجواب ضاف من أحد عشر وجها، فارجع إليه في منهاج السنة 4 / 72 ".
أقول:
إن مجمل الكلام في وجه الاستدلال بالآية المباركة هو: إن كون المراد من * (الصادقين) * هنا: رسول الله والأئمة الطاهرون من عترته، هو القول المروي عند الفريقين، ولا ريب في أن المجمع عليه أولى بالقبول والاتباع من القول المتفرد به، فإن قول عبد الله بن عمر، أو الضحاك، أو
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 5 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست