الكشكول المبوب - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ٢٨
ذكر الشيخ المفيد في إرشاده، أنه (صلى الله عليه وآله) قال:
" أيها الناس، لألفينكم ترجعون بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار، ألا وإن علي بن أبي طالب أخي ووصيي يقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " (1).
وتوسعت الخلافات ثم توسعت حتى صارت كل شرذمة تدعي لنفسها الأحقية بالإسلام، ولها عقيدة ورأي ومذهب خاص. وجاء دور بني أمية بعد عهد أبي بكر وعمر وعثمان ليحيكوا على منوالهم، بإغراء المرتزقة بالأموال من وعاظ السلاطين لينسجوا من خيالهم أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان، مدعين بأنها من أقوال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كذبا وبهتانا، وكل حديث لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في منقبة أو فضيلة من الفضائل التي يتصف بها الإمام علي (عليه السلام) وأهل بيته، يحوروها

(1) محمد رسول الله: 437. " موسوعة المصطفى والعترة ".
(٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 ... » »»