الاجارة - الشيخ الأصفهاني - الصفحة ٣٤
المستفاد من أبواب العارية والمضاربة والوكالة ملاكه التسليط على العين عن رضا محض إما لاستيفاء المنفعة كما في الإجارة، أو للانتفاع بها كما في العارية، أو للاتجار بها كما في المضاربة، أو لبيعها ونحوه من التصرفات كما في الوكالة، وقد عرفت أن اللابدية فضلا عن مجرد الاستحقاق لا تنافي بقاء الرضا المحض الذي بعثه على الإجارة المقتضية للتسليط على ما له في مدة الإجارة، وأن بقاءه بعدها مع الالتفات إلى انقضاء المدة والتمكن من المطالبة بسبب عدم المطالبة الكاشف عن كون هذا الاستيلاء بقاء عن رضاه كما كان حدوثا، ومع الشك يستصحب بقاؤه على حاله المحقق للأمانة المالكية تعبدا، فيترتب عليها حكمها من دون وصول النوبة إلى عموم قاعدة اليد المخصص بما عدا مورد الأمانة.
وأما الأمانة الشرعية فملاكها الترخيص في إثبات اليد على مال الغير لحفظه أو لايصاله إلى المالك بنحو من أنحاء الايصال كما استفيد من أدلة اللقطة ومجهول المالك وأشباه ذلك، وليس مجرد الترخيص الشرعي تأمينا شرعيا، مثلا لا ريب في أن وضع اليد على العين المستأجرة جائز شرعا لكنه إما لكونها أمانة مالكية فيكون كالترخيص في العارية، فهو من باب إباحة ما أباحه مالكه لا تأمين من الشارع، وإما لكونها مما يستحق استيفاء المنفعة فيها فهو من باب انفاذ السبب الموجب لاستحقاق الاستيلاء الموقوف عليه الاستيفاء، لا أنه ترخص ابتدائي من الشارع كما في اللقطة، فإن الترخيص في الالتقاط ترخيص ابتدائي في وضع اليد على مال الغير ليوصله إليه بالتعريف أو ليحفظه له خارجا أو في ذمته بعد التعريف، فهو أمين الشارع لعدم انبعاث هذا الترخيص عن سبب سابق مسوغ لوضع اليد عليه، فتوهم أن العين في مدة الإجارة أمانة شرعية فاسد، لما عرفت.
وأما بعد المدة وفرض عدم شمول التأمين المالكي له ولو بالأصل، فلعدم الدليل على الترخيص حتى يكون ترخيصا غير منبعث عن مسوغ له، إذ غاية ما في الباب أنه لا ريب في وجوب إيصالها إلى مالكها وحرمة إهمالها، ومن الواضح أن وجوب الرد إلى مالكها وجوب عرضي يتبع حرمة إمساكها كما في كل مورد كانت
(٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الإجارة 3
2 التنبيه على أمور 6
3 فصل: الإجارة عقد لازم وفيه مسائل: الأولى: ينفسخ عقد الإجارة بالإقالة 10
4 الثانية: الإجارة لا تنفسخ ببيع العين المستأجرة 11
5 الثالثة: في بطلان الإجارة بموت المؤجر والمستأجر وفيه أقوال 19
6 التنبيه على أمور 23
7 في ما لو كان المؤجر ناظر الوقف فمات قبل انقضاء مدة الإجارة 27
8 فصل: لا إشكال في إجارة المشاع 29
9 فصل: العين المستأجرة أمانة لا يضمن المستأجر إلا مع التعدي أو التفريط، وفيه تحقيق حقيقة الأمانة 30
10 التنبيه على أمور، الأول: أن العين بعد مدة الإجارة هل هي غير مضمونة كما في المدة أو مضمونة؟ 32
11 الثاني: هل حال العين المقبوضة بالإجارة الفاسدة كالمقبوضة بالصحيحة غير مضمونة أولا؟ 36
12 الثالث: هل يصح شرط ضمان العين المستأجرة كالدابة والدار أو لا؟ 38
13 فصل: في دخول الخيار في عقد الإجارة 43
14 فصل: في ما يتعلق بشرائط العوضين في عقد الإجارة وفيه مسائل 46
15 المسألة الأولى: في معرفة الأجرة إذا كانت بالمكيل أو الموزون بالكيل والوزن 47
16 المبحث الأول: الأجرة تملك بنفس العقد 48
17 المبحث الثاني: المعروف أنه مع عدم اشتراط التأجيل يجب التعجيل 48
18 المبحث الثالث: لا ريب في صحة شرط التأجيل ولزومه بشرط أن يكون الاجل مضبوطا 51
19 المبحث الرابع: في ما إذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة 53
20 المبحث الخامس: في حرمة فضل الأجرة أو كراهته في الجملة 59
21 المبحث السادس: في صحة تنقيص الأجرة بالشرط وفيه أمور 65
22 منها: في تحقيق أصل الإجارة على عمل معين في وقت معين 66
23 ومنها: أن عدم الأجرة تماما " أو رأسا " على تقدير عدم الايصال في اليوم المعين يمكن أن يقع على أنحاء 69
24 ومنها: في بيان ما يتعلق بخبر الحلبي المفصل بين نقص الأجرة وعدمها رأسا 74
25 المبحث السابع: في تعيين الأجرة، وفيه مسائل ثلاث، الأولى: ما إذا قال آجرتك الدار كل شهر بكذا 76
26 الثانية: ما إذا قال إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميافلك درهمان 80
27 الثالثة: ما إذا قال إن عملت هذا العمل في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم 81
28 المبحث الثامن: في أن استحقاق الأجرة بالعمل مطلقا سواء كان للعمل تأثير في عين ما المستأجر أم لا، وسواء كان تحت يد المستأجر أم لا، والمسألة ذات أقوال ثلاثة 82
29 التنبيه على أمور 88
30 المبحث التاسع: في استحقاق أجرة المثل في مورد عدم سلامة الأجرة المسماة لفساد العقد وفيه أمور: أحدها: في قاعدة الاقدام 93
31 ثانيها: في قاعدة الاحترام 95
32 ثالثها: في قاعدة الاتلاف 97
33 رابعها: في قاعدة اليد 98
34 خامسها: في قاعدة نفي الضرر 100
35 المبحث العاشر: في كراهة استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة 103
36 المبحث الحادي عشر: في أنه يكره أن يضمن الأجير إلا مع التهمة 104
37 المسألة الثانية: في مملوكية المنفعة المبحث الأول: المنفعة، اما مملوكة بتبع ملك العين أو مملوكة بالاستقلال 107
38 المبحث الثاني: في ضمان المستأجر إذا سلم العين إلى المستأجر الثاني من دون إذن المالك 108
39 المبحث الثالث: قد قيد في كلمات القائلين بصحة الإجارة من الغير صحتها بما إذا لم يشترط المؤجر عليه استيفاء المنفعة بنفسه، وفيه أمور: منها: أن ظاهر جماعة من أعلام المتأخرين صحة الاشتراط بالمعنى الأعم من تقييد المنفعة بحيث تتضيق دائرة المملوك ومن الالتزام الموجب لتضيق دائرة السلطنة دون الملكية 110
40 ومنها: أنه إذا اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه فلا يراد منه لزوم مباشرته له، وحينئذ يقع الكلام في أن مثل هذا الاشتراط يمنع عن نفوذ الإجارة الثانية أو لا؟ 113
41 ومنها: أن شرط الاستيفاء بنفسه إن رجع إلى شرط ترك تسليم المنفعة إلى الغير أو ترك إسكان الغير فربما يتحيل بطلان الإجارة من وجه آخر غير ما مر 119
42 ومنها: في نتيجة القول بالصحة مع شرط الاستيفاء والقول بالبطلان 121
43 ومنها: يشكل الامر في ما إذا آجر المستأجر من غيره واستوفى المستأجر الثاني المنفعة 124
44 ومنها: ما يترتب على القول بملك اللا متعين أو ملك سائر المنافع والقول بعدمه 126
45 المسألة الثالثة: في الشرط الثالث من شرائط العوضين وهو كون المنفعة معلومة، وفيها مباحث المبحث الأول: لا بد من تعيين المنفعة وما يقع عليه عقد الإجارة بما يرفع الغرر 128
46 المبحث الثاني: فيما يتعلق بالأجير الخاص 129
47 التنبيه على أمور الأول: أن ما يحوزه الأجير هل يكون مملوكا بالإجارة للمستأجر وإن حاز الأجير لنفسه أو لغير المستأجر أم لا؟ 133
48 الثاني: لو آجر نفسه لكلي عمل خاص بشرط أن يأتي به في مدة مخصوصة فالمعروف فيه ثبوت الخيار من ناحية التخلف عن الشرط 136
49 الثالث: في ما لو عمل الأجير في تمام المدة المعينة لنفسه أو لغير المستأجر 137
50 الرابع: في ما لو عمل للغير أو لنفسه في بعض المدة في بعض المدة قبل أن يعمل للمستأجر الأول شيئا 139
51 الخامس: في ما سلم الأجير نفسه للمستأجر الأول وعمل له في بعض المدة الخاصة ثم آجر نفسه لغيره وعمل له باقي المدة 140
52 السادس: في أن المطالب بالأجرة هل هو خصوص الأجير أو خصوص المستأجر الثاني أو يتخير بين مطالبة من شاء منهما؟ 142
53 السابع: في ما لو عمل الأجير تبرعا لغير المستأجر 148
54 الثامن: في ما لو كانت جميع المنافع مملوكة للمستأجر مع خروج أفعاله العادية قطعا عن مورد الإجارة فإنه يقع البحث في بعض أفعاله 149
55 المبحث الثالث: في حكم الأجير العام والمشترك المفسر في بعض الأخبار بأنه الذي يعمل لي ولك 150
56 التنبيه على أمور 155
57 المبحث الرابع: من أحكام المنفعة أنها تملك بنفس العقد 158
58 المبحث الخامس: في ما يتعلق بمدة المنفعة من حيث الاتصال والانفصال عن حال العقد 159
59 المبحث السادس: في ما يتعلق بتسليم المنفعة وفيه مقامات: المقام الأول: في ملاك التسليم الذي معه تستقر الأجرة على المستأجر 162
60 المقام الثاني: في ملاك فوات المنفعة المملوكة بالإجارة 164
61 المقام الثالث: في ضمان المستأجر للمؤجر أحيانا 167
62 المقام الرابع: في مورد الحاجة إلى مراجعة الحاكم عند امتناع المستأجر 169
63 المبحث السابع: أنه إذا استأجر شيئا معينا فتلف قبل قبضه بطلت الإجارة 170
64 التنبيه على أمور 172
65 المبحث الثامن: تلف الدابة كلا أو جزء المتعقب لما هو المعتاد من السير والضرب والجذب فهل يضمن أولا؟ 177
66 المبحث التاسع: في استيجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن زوجها وأمثاله كإجارة الفحل للضراب و... 178
67 التنبيه على أمور، الأول: في ما لو كانت المرضعة مزوجة ولم يكن الارضاع بإذن زوجها 181
68 الثاني: في حكم ما لو صحت الإجارة ولو لعدم المنافاة لسفر الزوج وغيبته أو مرضه فاتفق عود الزوج وزوال المرض وطالبها بالاستمتاع في الزمان المعين للإجارة 185
69 الثالث: في ما لو آجرت نفسها للارضاع قبل النكاح 186
70 الرابع: في ما لو ماتت المرضعة أو الطفل 187
71 المبحث العاشر: في حكم استيجار الأرض لتعمل مسجدا 189
72 المبحث الحادي عشر: في استيجار الدينار والدرهم 191
73 المبحث الثاني عشر: في حكم أخذ الأجرة على الواجبات، وفيه مقامات: المقام الأول: في بيان منافاة الوجوب بما هو لاخذ الأجرة وعدمها 196
74 التنبيه على أمور، الأول: ربما يقال بالفرق بين ما لو أخذ العمل بنحو المعنى المصدري وبمعنى اسم المصدر 201
75 الثاني: نسب إلى جماعة الفرق بين الواجب العيني والواجب الكفائي وحيث إن المباني في حقيقة الوجوب الكفائي مختلفة فاللازم بيانها وبيان ما يقتضيه 202
76 الثالث: ظاهر العلامة الأنصاري التفصيل بين الواجب التعييني والتخييري 205
77 الرابع: في حكم أخذ الأجرة على الواجبات النظامية من الحرف والصناعات 209
78 الخامس: في حكم أخذ الأجرة على الواجب الكفائي الذي يكون مورد الحق لغير 217
79 المقام الثاني: في بيان منافاة تعبدية الواجب لاخذ الأجرة عليه 218
80 المقام الثالث: في ما يتعلق بالنيابة في العبادة وما فيها من الاشكال بحيث يمنع عن أخذ الأجرة على العمل العبادي النيابي 224
81 المبحث الثالث عشر: إذا استأجر الدابة لحمل عشرة أرطال مثلا من الحنطة فحملها خمسة عشر رطلا مثلا، والكلام فيه في مقامين: المقام الأول: في ضمان اجرة الزيادة 235
82 المقام الثاني: في ضمان الدابة بالتلف 241
83 المسألة الرابعة: من شرائط الإجارة إباحة المنفعة، وفيها مقامان المقام الأول: في اقتضاء تحريم المنفعة لبطلان المعاملة 245
84 المقام الثاني: في ما تقتضيه نصوص الباب عموما وخصوصا في المنفعة المحرمة والعمل المحرم 247
85 المسألة الخامسة: من شرائط نفوذ الإجارة القدرة على التسليم التنبيه على أحد عشر امرا مهما 253
86 فصل: في أحكام الإجارة، وفيها مسائل: الأولى: في ما لو وجد بالعين المستأجر عيبا 269
87 الثانية: في ما لو تعدى في العين المستأجرة 273
88 الثالثة: في ما لو اختلف المؤجر والمستأجر في القيمة 276
89 الرابعة: حكم تقبل الأجير العمل غيره بنقيصة 278
90 الخامسة: في وجوب سقي الدابة وعلفها على المستأجر وضمانه لو أهمل 280
91 السادسة: في ضمان الصانع لو أفسد 283
92 السابعة: في عدم ضمان الصانع من غير تفريط ولا تعد 285
93 الثامنة: إذا استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه هل كانت نفقته على المستأجر؟ 287
94 التاسعة: في ما لو آجر مملوكا له فأفسد 290
95 العاشرة: في أن صاحب الحمام لا يضمن إلا ما أودع وفرط في حفظه أو تعدى 292
96 الحادية عشرة: في إبراء الأجرة 294
97 الثانية عشرة: في ما لو آجر مملوكه ثم أعتقه قبل انقضاء مدة الإجارة 295
98 الثالثة عشرة: في ما لو آجر الوصي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها 297
99 الرابعة عشرة: في ما لو تسلم أجيرا ليعمل له عملا فهلك 300
100 الخامسة عشرة: في ما لو دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا... 301
101 السادسة عشرة: في ما يتوقف عليه توفية المنفعة 302
102 السابعة عشرة: في التنازع وفروعه 304