الانتصار - العاملي - ج ٦ - الصفحة ١٥٩
مفتوحة وياء تحتانية ساكنة وهي الأم التي تجمع القبيلتين، فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (الأنصار) فصار ذلك علما عليهم، وأطلق أيضا على أولادهم وحلفائهم ومواليهم. وخصوا بهذه المنقبة العظمى لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه والقيام بأمرهم ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم، فكان صنيعهم لذلك موجبا لمعاداتهم جميع الفرق الموجودين من عرب وعجم، والعداوة تجر البغض، ثم كان ما اختصوا به مما ذكر موجبا للحسد، والحسد يجر البغض، فلهذا جاء التحذير من بغضهم والترغيب في حبهم حتى جعل ذلك آية الإيمان والنفاق، تنويها بعظيم فضلهم، وتنبيها على كريم فعلهم، وإن كان من شاركهم في معنى ذلك مشاركا لهم في الفضل المذكور كل بقسطه. وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)، وهذا جار باطراد في أعيان الصحابة، لتحقق مشترك الإكرام، لما لهم من حسن الغناء في الدين.
قال صاحب المفهم: وأما الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم لبعض فذاك من غير هذه الجهة، بل الأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة، ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق، وإنما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام: للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد. والله أعلم.
* وكتب (أبو سمية)، العاشرة مساء:
ومن هنا نثبت كفر معاوية لبغضه للمدينة والأنصار، وكذلك كفر ابنه يزيد صاحب موقعة الحرة.. فما تقول؟!
(١٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب السابع: دفاعا عن أمير المؤمنين عليه السلام 3
2 الفصل الأول: لماذا حساسيتهم من علي عليه السلام؟ 5
3 لماذا يضيق صدرهم عند ذكر فضائل علي؟! 7
4 خطأوا أئمتهم لأنهم قالوا عند ذكر علي (كرم الله وجهه)!! 12
5 محاولتهم تحريف آية في مدح علي عليه السلام 24
6 محاولاتهم التشكيك في ولادة أمير المؤمنين في الكعبة 36
7 حساسيتهم من حديث الدار في أول البعثة! 44
8 الفصل الثاني: الصديق والفاروق لقبان لعلي سرقوهما!! 47
9 أحاديث صديق والفاروق 49
10 من الذي سمى عمر بالفاروق؟ 59
11 الفصل الثالث: علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله 61
12 علي أحب الناس بالنبي (ص) 63
13 علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله 65
14 درجة علي في الجنة ثاني درجة النبي (ص) 125
15 الفصل الرابع: حب علي ميزان الاسلام والكفر والايمان والنفاق 139
16 محاولة ابن حجر تجريد علي من هذه الفضيلة!! 148
17 من هم النواصب؟ 162
18 الفصل الخامس: فضل شيعة علي عليه السلام من مصادر السنيين! 167
19 أسلوب النبي الفريد في الحث على حب علي والعترة 169
20 فضل شيعة علي عليه السلام من مصادر السنيين! 173
21 الفصل السادس: أين الصحابة من علي عليه السلام؟! 175
22 رد زعمهم أن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام 189
23 رد زعمهم أن أبا بكر أعلم من علي عليه السلام 203
24 حديث سورة براءة بين علي وأبي بكر 211
25 علي أحق أن يتبع 213
26 لولا علي لهلك عمر!! 214
27 علي مجمع الفضائل لا يقاس به غيره 221
28 الفصل السابع: علي بأمر ربه قسيم الجنة والنار 247
29 من مكابرات النواصب 252
30 أحمد بن حنبل يعترف وأتباعه ينكرون!! 263
31 الفصل الثامن: بعض الأدلة على إمامة علي عليه السلام وعصمته 275
32 سؤالهم عن الأدلة على إمامة علي وعصمته 277
33 اعترافهم بحديث الغدير ومحاولاتهم لي عنقه!! 294
34 الفصل التاسع: إثبات نصب ابن تيمية ومقلديه 307
35 إنكار ابن تيمية لحديث: علي مع الحق 326
36 ابن تيمية يكذب بغضا لعلي! 327
37 تناقض أقوال ابن تيمية في علي! 330
38 إنكار ابن تيمية حديث علي مني وأنا منه! 341
39 الفصل العاشر: من إشكالات النواصب على أمير المؤمنين عليه السلام 343
40 زعمهم أن أمير المؤمنين عصى النبي صلى الله عليه وآله! 345
41 زعمهم أن أمير المؤمنين صرح بأنه ليس له حق الخلافة 353
42 زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلح للخلافة! 364
43 زعمهم أن أمير المؤمنين أغضب فاطمة عليهما السلام! 368
44 زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام أقر بخلافة أبي بكر وعمر 378
45 زعمهم أن أمير المؤمنين أقر سيرة أبي بكر وعمر 385
46 زعمهم أن عليا عليه السلام فضل أبا بكر على نفسه! 391
47 زعمهم أن أمير المؤمنين (ع) مدح أبا بكر وعمر 398
48 لماذا سمى الأئمة بعض أولادهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان؟ 415
49 هل زوج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم لعمر؟ 425
50 زعمهم أن عليا عليه السلام مدح عمر عند موته! 478
51 الفصل الحادي عشر: تشكيك ابن تيمية وأتباعه في مكان قبر أمير المؤمنين (ع) 487
52 الفصل الثاني عشر: حكم الذين حاربوا عليا عليه السلام 531