غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٩٣
عركا (1) شديدا، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون: إلى الجنة بسلام، وقال لأصحاب الشمال: إلى النار ولا أبالي، ثم قال: ألست بربكم؟ قالوا: * (بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) * (2).
ثم أخذ الميثاق على النبيين، فقال: ألست بربكم؟ وأن هذا محمد رسولي، وأن هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى فثبت لهم النبوة، وأخذ الميثاق على أولي العزم أنني ربكم ومحمد رسولي، وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري، وخزان علمي (عليهم السلام) وأن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي وأعبد به طوعا وكرها ".
قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عز وجل: * (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) * (3) قال: إنما يعني (4) فترك.
ثم أمر نارا فأججت فقال لأصحاب الشمال: ادخولها، فهابوها، وقال لأصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما، فقال أصحاب الشمال يا رب أقلنا، فقال: قد أقلتكم إذهبوا فادخلوها، فهابوها، فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية (5).
الثامن عشر: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزاز، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: لم سمي أمير المؤمنين؟ قال: " الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) * (6) وأن محمدا رسولي، وأن عليا أمير المؤمنين " (7).
التاسع عشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن الحلبي (8) عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله: أول من سبق إلى بلى (9) رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وكان بالمكان الذي قال له جبرائيل (عليه السلام) لما أسري به إلى السماء: تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه أحد قبلك لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، ولولا أن روحه ونفسه

(١) عرك: أي دلك.
(٢) الأعراف: ١٧٢.
(٣) طه: ١١٥.
(٤) في المصدر: إنما هو.
(٥) أصول الكافي: ٢ / ٨.
(٦) الأعراف: ١٧٢.
(٧) أصول الكافي: ١ / 412.
(8) في المصدر: يحيى الحلبي.
(9) في المصدر: سبق من الرسل إلى بلى.
(٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول في أن لولا الخمسة محمد رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين ما خلق الله آدم، ولا الجنة، ولا النار، ولا العرش، ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة و لا الانس، ولا الجن، وهم الخمسة الأشباح، وأن رسول الله، وأمير المؤمنين عليا خلقا من نور واحد وخلق ملائكة من نور وجه علي 25
2 الباب الثاني لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الاحد عشر من ولده ما خلق الله تعالى الخلق، وهم من نور واحد 34
3 الباب الثالث في أن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكعبة المشرفة 50
4 الباب الرابع في أن ميلاده (عليه السلام) في الكعبة من طريق الخاصة 52
5 الباب الخامس في نسبه عليه السلام 55
6 الباب السادس في تكنيته عليه السلام بأبي تراب 57
7 الباب السابع في تكنيته (عليه السلام) بأبي تراب 60
8 الباب الثامن في أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير البررة 62
9 الباب التاسع في أنه (عليه السلام) أمير المؤمنين وسيد المسلمين والإمام والحجة والخليفة والوصي 84
10 الباب العاشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) حجج الله على خلقه 102
11 الباب الحادي عشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثنا عشر حجج الله على خلقه 108
12 الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأنهم الأئمة الإثنا عشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وأوصياؤه 118
13 الباب الثالث عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين بأنه الإمام بعده وبنيه الاحد عشر وهم الأئمة الاثنا عشر وخلفاؤه وأوصياؤه صلى الله عليه وآله 166
14 فصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) في جملة الأئمة الاثني عشر 193
15 الباب الرابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الخليفة بعده وأن الخلفاء بعد علي (عليه السلام) بنوه الأحد عشر، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء 224
16 الباب الخامس عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الاحد عشر بأنهم الخلفاء والأوصياء بعده صلوات الله عليهم 244
17 الباب السادس عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم بالولاية المقتضية للامارة والإمامة في قوله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه 268
18 الباب السابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية المقتضية للامارة والإمامة بغدير خم 306