كتاب الولاية - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٩٨
الإمام علي (عليه السلام)، أبو الهيثم بن التيهان، أبو أيوب الأنصاري، عمار بن ياسر، خزيمة بن ثابت - ابن عقدة، بإسناده عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، أن معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بصفين، فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأدياه إليه، قال: قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية، فاستمعا مني وأبلغاه عني كما بلغتماني، قالا: نعم. فأجابه علي (عليه السلام) الجواب بطوله حتى إذا انتهى إلى ذكر نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه بغدير خم بأمر الله تعالى، قال:
لما نزل عليه * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * (1)، فقال الناس: يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم.
قال علي (عليه السلام): فنصبني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم، وقال: " إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري، وظننت أن الناس مكذبوني، فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني، قم يا علي ".
ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة، فصلى بهم

(١٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 205 ... » »»