مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ١ - الصفحة ٢٦١
ذلك هو موهبته تعالى، وهو يجزي في الأول.
والبهاء: الحسن والجمال، يقال: " بهاء الملوك " أي هيئتهم وجمالهم، " وبهاء الله " عظمته (1).
و " أبهوا الخيل " عطلوها من الغزو.
ب و أ قوله تعالى: (باؤا بغضب) أي انصرفوا بذلك، ولا يقال: إلا بالشر.
قوله: (وتبوء باثمي وإثمك) أي تنصرف باثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك (فتكون من أصحاب النار)، قوله: (ولقد بوأنا بني إسرائيل) أي أنزلناهم.
ويقال " جعلنا لهم مباء " وهو المنزل الملزوم.
قوله: (لنبوئنهم في الدنيا حسنة) قيل: معناه: لنبوئنهم مباءة حسنة، وهي المدينة حيث آواهم الأنصار ونصروهم.
و (الذين تبوؤا الدار) أي المدينة و (الايمان) وهو كقولهم:
* علفتها تبنا وماء باردا * و (تبوءا لقومكما بمصر بيوتا) أي اتخذا بتاء.
و (تبوء المؤمنين مقاعد للقتال) أي تسوي وتهئ لهم.
و (نتبوأ من الجنة حيث نشاء) أي ننزل منازلها حيث نهوى.
وفى الحديث: " من طلب علما ليباهي به العلماء فليتبوأ مقعده من النار " (1) أي لينزل منزله منها، أو ليهئ منزله منها، من " بو أت للرجل منزلا ": هيأته له أو من " تبوأت له منزلا ": اتخذته له وأصله الرجوع، من " باء " إذا رجع وسمي المنزل " مباءة " لكون صاحبه يرجع إليه إذا خرج منه.
ومثله: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وقد بلغ هذا الحديث غاية الاشتهار حتى قيل بتواتره لفظا وفي الحديث: " من حفر للمؤمن قبرا

(١) يذكر في " كشف " و " ربل " بهاء الدين الأربلي - ز (١) الكافي ١ / 47.
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الف 21
2 باب ب 145
3 باب ت 278
4 باب ث 305
5 باب ج 337
6 باب ح 438
7 باب خ 614