الفروق اللغوية - أبو هلال العسكري - الصفحة ٣٦٣
1458 الفرق بين العفو والعافية والمعافاة (1): قيل: الأول هو التجاوز عن الذنوب ومحوها.
الثاني: دفاع الله - سبحانه - الأسقام والبلايا عن العبد. وهو اسم من عافاه الله وأعفاه، وضع موضع المصدر.
والثالث: أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك، أي:
يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم.
(اللغات).
1459 الفرق بين العفو والمغفرة (2): قد فرق بينهما بأن العفو: ترك العقاب على الذنب، والمغفرة: تغطية الذنب بإيجاب المثوبة.
ولذلك كثرت المغفرة من صفات الله تعالى دون صفات العباد، فلا يقال: استغفر السلطان كما يقال: استغفر الله.
وقيل: العفو: إسقاط العذاب. والمغفرة أن يستر عليه بعد ذلك جرمه صونا له عن عذاب الخزي والفضيحة، فإن الخلاص من عذاب النار إنما يطلب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة.
فالعفو: إسقاط العذاب الجسماني. والمغفرة: إسقاط العذاب الروحاني، والتجاوز يعمهما.
وقال الغزالي (3): في العفو مبالغة ليست في الغفور، فإن الغفران

(1) العفو والعافية والمعافاة. في الكليات 3: 183 و 240. والمفردات: 508. والفرائد: 209.
(2) العفو والمغفرة. في الكليات العفو 3: 240 و 302، المغفرة 3: 296 و 301). المفردات (العفو 508 والمغفرة 543). الفرائد: 210.
(3) حجة الاسلام، أبو حامد محمد بن محمد، الطوسي، الشافعي، ذو التصانيف الذائعة الصيت. حكيم، متكلم، فقيه، أصولي، صوفي، مشارك، ولد 450 وتوفي 505، ولد بالطابران من جهات طوس بخراسان وحج وتنقل في البلاد، وتوفي في مسقط رأسه، من كتبه: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة.
(٣٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 ... » »»
الفهرست