الفروق اللغوية - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٣٠
على وجه الجملة دون التفصيل، والأول هو العموم وما شاكله لان ذلك قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة مسميات، ومن ذلك قيل أجملت الحساب، والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر ما تقدم له تفسير، وغرض الفقهاء غير هذا وإنما سموا ما يفهم المراد منه بنفسه مفسرا لما كان يتبين كما يتبين ماله تفسير، وأصل التأويل في العربية من ألت إلى الشئ أؤول إليه إذا صرت إليه، وقال تعالى " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " (1) ولم يقل تفسيره لأنه أراد ما يؤول من المتشابه إلى المحكم.
511 الفرق بين التفسير والتأويل (2): قد اختلف العلماء في تفسيرهما.
فقال أبو عبيدة، والمبرد: هما بمعنى.
وقال الراغب: التفسير من التأويل، وأكثر استعماله في الألفاظ، ومفرداتها.
وأكثر التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها.
وقال غيره: التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا.
والتأويل: توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة بما ظهر من الأدلة.
وقال الماتريدي (3): التفسير: القطع على أن المراد من اللفظ هذا،

(١) آل عمران ٣: 7.
(2) التفسير والتأويل. في الكليات 2: 14. وكشاف اصطلاحات الفنون: 128. والمفردات (التفسير 571 والتأويل: 38). والفرائد: 37.
(3) الماتريدي: أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، من أئمة علماء الكلام نسبة إلى " ما تريد " وهي مجلة بسمرقند. من كتبه: أوهام المعتزلة، والتوحيد، والرد على القرامطة. توفي سنة 333.
(١٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 ... » »»
الفهرست