الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٢ - الصفحة ٤٩١
وعاد إلينا وهو حديث السن سمع أصحاب علي بن الحسن بن فضال وجماعة من شيوخ الكوفيين والبغداديين والقميين وأنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها (أي جميعها) وكانت ثلاثمائة ألف دينار وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلق مملوة من الناس. وبالجملة: كان (ره) أكثر أهل المشرق علما وأدبا وفضلا وفهما ونبلا في زمانه وكان له مجلس للخاص ومجلس للعام شكر الله مساعيه الجميلة ذكره ابن النديم في فهرست كتبه وقال في حقه قيل إنه من بني تميم من فقهاء الشيعة الإمامية أوحد دهره وزمانه في غزارة العلم ولكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن انتهى.
ومن تلاميذه وغلمانه في مصطلح أهل الرجال الشيخ أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي صاحب كتاب الرجال المشهور (والعياشي) عند العامة يطلق على جمع منهم عفيف الدين أبو سالم عبد الله بن محمد بن أبي بكر المغربي رحل إلى المشرق فقرأ بمصر على الأجهوري والشهاب الخفاجي وغيرهما وجاور الحرمين عدة سنين ورجع إلى بلاده وقام بها إلى أن توفي سنة 1090 له الرحلة العياشية وهي رحلته من مراكش إلى مكة. وحكي انه اجتمع بالشيخ حسن العجمي وأجاز كل صاحبه.
(العيني) قاضي القضاة بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى الحنفي الحلبي العينتابي القاهري النحوي اللغوي له عمدة القاري في شرح صحيح البخاري وشرح الشواهد (اي شواهد شروح الألفية) والطبقات الحنفية ومختصر تاريخ ابن عساكر وتاريخ البدر في أوصاف أهل العصر إلى غير ذلك وقد بنى مدرسة بقرب الجامع الأزهر ووقف كتبه بها وتوفي بالقاهرة سنة 855 (ضنه) ودفن بالمدرسة.
(٤٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 ... » »»