جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - ابن الدمشقي - ج ٢ - الصفحة ٧٤
: نعم (1) قال قتادة فردوه وأحدروه معهم فبينما هم يسيرون وهو معهم إذ لقي بعضهم خنزيرا / 88 / أ / لبعض النصارى فقتله فقال له آخر: لم فعلت ذلك وهو لذمي؟ فذهب ( قاتل الخنزير) إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه؟!! وبينا هو معهم إذ سقطت تمرة من نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فيه، فقال له آخر (منهم): بغير إذن ولا ثمن؟
فألقاها من فيه!!!
ومع هذا جاؤوا بعبد الله بن خباب وذبحوه من أذنه إلى أذنه!!! وجاؤوا إلى امرأته فقالت: إني حبلى فاتقوا الله في. فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها!!!
فلما بلغ ذلك عليا رضي الله عنه بعث إليهم الحارث بن مرة العبدي يسألهم عن قتلهم لابن خباب، فلما دنا منهم قتلوه!!!
فأتى الخبر إلى علي فبعث إليهم يقول؟ ادفعوا إلينا قتلة إخواننا نقتلهم بهم ثم نكف عنكم واخرجوا بنا إلى قتال عدونا وعدوكم؟
فبعثوا إليه: كلنا قتلتهم وكلنا نستحل دماءكم!!!
فسار الإمام علي رضي الله عنه (إليهم) حتى أشرف عليهم، فلما وقعت العين في العين عبأ أصحابه فجعل على الميمنة حجر بن عدي، وعلى الميسرة ربعي بن حراش (2) وعلى الخيل أبي أيوب الأنصاري وعلى القلب قيس بن سعد.

(١) كذا في أصلي، والظاهر أنه عرض في الحديث تقديم وتأخير، ولا عهد لي بالحديث على هذا النسق، نعم معناه موافق لما جاء في سيرة الخوارج وقصصهم.
وهذا الحديث رواه الطبري بسندين بمغايرة في متنهما وإليك الحديث الأول منه، الأقرب مضمونا لما هنا، كما في تاريخه ج ٥ ص ٨١، قال:
حدثني يعقوب، قال: حدثني إسماعيل قال: أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال:
(إن الخوارج) دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب - صاحب رسول الله (ص) - ذعرا يجر رداءه، فقالوا: لم ترع؟ فقال: والله لقد ذعرتموني! قالوا: أأنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله؟ قال:
نعم. قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثا يحدث به عن رسول الله (ص)؟ أنه ذكر فتنة (فقال):
القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير منن الماشي، والماشي فيها خير من الساعي (ثم قال (النبي): فإن أدركتم ذلك (الزمان) فكن يا عبد الله المقتول؟ - قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال:
- ولا تكن يا عبد الله القاتل؟ قال: نعم. قال: فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل وبقروا بطن أم ولده عما في بطنها!!!
(٢) كذا في أصلي، ولا عهد لي بإمارة ربعي بن حراش في أيام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع ما قرأته من المصادر الجمة التاريخية والحديثية.
وفي الحديث: " ٤٣٩ " من ترجمة أمير المؤمنين عليه من كتاب أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٧١ ط ١، قال:
و (كان) على ميسرته شبث بن ربعي... ".
ومثله في تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٥ طبعة بيروت.
والظاهر أن ما ها هنا في جواهر المطالب من تصحيف الناسخين، أو غلط من المصنف في إجتهاده.
(٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 69 70 71 72 73 74 75 76 77 79 80 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الواحد والخمسون في خلافته عليه السلام، وما اتفق فيها، وصورة ما وقع 5
2 الباب الثاني والخمسون في نكث طلحة والزبير بيعته عليه السلام 7
3 الباب الثالث والخمسون في ذكر وقعة الجمل 9
4 مقتل طلحة 17
5 مقتل الزبير 20
6 ما قيل في أهل الجمل 27
7 الباب الرابع والخمسون في ذكر حوادث أيام صفين، وما اتفق فيها من الوقائع والمحن 35
8 ذكر مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه 40
9 خبر عمرو بن العاص مع معاوية 46
10 الباب الخامس والخمسون فيما كان من تحكيم الحكمين 49
11 مقتل مالك بن الحارث الأشتر رضي الله عنه 57
12 الباب السادس والخمسون في خروج الخوارج عليه واحتجاجهم عليه، وما أنكروه من التحكيم 67
13 الباب السابع والخمسون في خروج عبد الله بن عباس رضي الله عنه من البصرة مغاضبا لعلي عليه السلام 79
14 الباب الثامن والخمسون في مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وذكر قاتله ابن ملجم لعنه الله 85
15 الباب التاسع والخمسون في ذكر وصيته عليه السلام الأخيرة على الاختصار 101
16 الباب الستون في غسله، وكفنه، والصلاة عليه، ودفنه، وإحفاء قبره عليه السلام 109
17 الباب الستون في أسمائه عليه السلام 117
18 الباب الواحد والستون في في ذكر أزواجه، وأسمائهن، وما ولدن له عليه السلام 121
19 الباب الثاني والستون في في ذكر عماله، وحاجبه عليه السلام 125
20 الباب الثالث والستون في عدله عليه السلام في أحكامه، وقوته في الله، وإنصافه 127
21 الباب الرابع والستون في جوده وكرمه عليه السلام 129
22 الباب الخامس والستون في ذكر شئ من شعره عليه السلام 131
23 الباب السادس والستون في فيما يروى عنه عليه السلام من الكلمات المنثورة المأثورة، والوصايا الجامعة، والمواعظ النافعة 139
24 الباب السابع والستون في في تبرئ علي عليه السلام من دم عثمان، وبطلان ما نسبه إليه بنو أمية من ذلك 171
25 الباب الثامن والستون في خلافة سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام 195
26 الباب التاسع والستون في تاريخ مولده عليه السلام، ووفاته، وشبهه بجده صلى الله عليه وآله 205
27 الباب السبعون فيما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية حين نال من علي عليه السلام بحضوره 215
28 الباب الحادي والسبعون فيما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية وأصحابه، وما أفحمهم به من الجواب 217
29 الباب الثاني والسبعون فيما اعتقده معاوية وسنه من لعن علي عليه السلام على المنابر، وكتابته بذلك إلى الآفاق، وما قال في ذلك وقيل له 227
30 الباب الثاني والسبعون في ذكر الوافدات على معاوية بعد قتل علي عليه السلام، وما خاطبوه به، وما أسمعوه 233
31 وفود بكارة الهلالية على معاوية 235
32 وفود أم سنان بنت خيثمة بن حرشة المذحجية على معاوية 237
33 وفود عكرشة بنت الأطروش على معاوية 240
34 قصة دارمية الحجونية مع معاوية 242
35 وفود أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية على معاوية 244
36 وفود أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية 249
37 وفود سودة بنت عمارة بن الأسك الهمدانية اليمانية على معاوية 251
38 وفود أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية 256
39 قصة الذكوانية بنت زياد لما قدمت على معاوية متظلمة 259
40 خطبة معاوية بن يزيد بن معاوية 261
41 الباب الخامس والسبعون في مقتل سيدنا وابن سيدنا الحسين بن بنت رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما اعتمد آل أبي سفيان في أمره 263
42 تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام وأهل بيته ومن أسر منهم 277
43 خطبة الإمام الحسين عليه السلام واحتجاجه على جيش ابن زياد 285
44 فصل في بعض ما رثي به الحسين عليه السلام، وما قيل فيه 305
45 فصل في ذكر شئ من شعره عليه السلام ونظمه ونثره وكلامه وحكمه 315
46 الباب السادس والسبعون في عداوة بني أمية وبني عبد شمس لعلي بن أبي طالب عليه السلام، والأسباب الموجبة لذلك، وانحراف الناس عنه، وميلهم عنه 319