تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٥ - الصفحة ١٦٦
الكوفة، ثم عزله بالمغيرة بن شعبة.
وقال أحمد في مسنده: ثنا يزيد بن هارون، ثنا العوام، حدثني أسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد قال: بينا أنا عند معاوية، إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار، كل واحد يقول: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب أحدكما به نفسا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية فقال معاوية: يا عمرو ألا ترد عنا مجنونك، فما بالك معنا قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي أطع أباك ما دام حيا، فأنا معكم، ولست أقاتل.
وقال ابن أبي مليكة: قال ابن عمرو: مالي ولصفين، مالي ولقتال المسلمين، لوددت أني مت قبلها بعشرين سنة، أما والله على ذلك ما ضربت بسيف، ولا رميت بسهم، وذكر أنه كانت) الراية بيده.
وقال قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع قال: انطلقت في رهط من نساك أهل البصرة إلى مكة، فقلنا: لو نظرنا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحدثنا، فدللنا على عبد الله بن عمرو، فأتينا منزله، فإذا قريب من ثلاثمائة راحلة، فقلنا: على كل هؤلاء حج عبد الله قالوا: نعم، هو ومواليه وأحباؤه، فانطلقنا إلى البيت، فإذا رجل أبيض الرأس واللحية، بين بردين قطريين، عليه عمامة، ليس عليه قميص.
رواه حسين المعلم، عن ابن بريدة فقال، عن سليمان بن ربيعة الغنوي.
قال غير واحد: إنه توفي سنة خمس وستين، وتوفي بمصر على الصحيح.
(١٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 ... » »»