الأنساب - السمعاني - ج ٣ - الصفحة ١٣٧
الأسدي الزبيري، من أهل المدينة، سمع محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه معن بن عيسى وكان أحد فضلاء قريش وكان ممن يذكر بالعبادة، وقدم بغداد مرتين إحداهما في زمن المهدي والأخرى في زمن الرشيد، وكان أقام في ضيعة له بالمدينة بالمريسيع سنين لا يخرج منه إلا لوضوء، وتوفي بوادي القرى في ضيعة له وهو ابن أربع وسبعين سنة.
وصاحب كتاب النسب أبو عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي الزبيري المديني العلامة، كان ثقة صدوقا عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها، وكتاب الموفقيات، وغيرهما، وولي القضاء بمكة، وحدث بها وببغداد، سمع سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وأبا ضمرة أنس بن عياض وأبا غزية محمد بن موسى والنضر بن شميل وإسماعيل بن أبي أويس في أمثالهم، روى عنه عبد الله بن شبيب الربعي وأحمد بن يحيى ثعلب النحوي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد بن ناجية وأبو القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سعيد الدمشقي وأحمد بن سليمان الطوسي وأبو عبد الله بن المحاملي ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول وغيرهم، وقال أبو علي الكوكبي: لما قدم الزبير بن بكار بغداد قال: أعرضوا علي مستمليكم، فعرضوا عليه فأباهم، فلما حضر أبو حامد المستملي قال له: من ذكرت يا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأعجبه أمره فاستملى عليه; وقال أحمد بن أبي خيثمة:
وابن أخي مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله، من أهل العلم، سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة: إن بلغ أحد منا فسيبلغ - يعني الزبير بن بكار; ولقي الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال له إسحاق يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته النسب وهو كتاب الاخبار; قال: وأنت يا أبا محمد أيدك الله عملت كتابا سميته كتاب الأغاني وهو كتاب المعاني: وقال أبو العباس الصيرفي سألت الزبير بن بكار وقد جرى حديث: منذ كم زوجتك معك؟ قال: لا تسألني، ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ضحيت عنها سبعين كبشا. وقال أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي: توفي أبو عبد الله الزبير قاضي مكة ليلة الاحد لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي وقد بلغ أربعا وثمانين سنة، ودفن بمكة، وحضرت جنازته وصلى عليه ابنه مصعب، وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات، وتوفي الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب النسب عليه بثلاثة أيام. وأبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي الزبيري البصري كان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي وله تصانيف في الفقه، منها كتاب الكافي وغيره، قدم بغداد وحدث بها عن داود بن سليمان المؤدب
(١٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 ... » »»