الإصابة - ابن حجر - ج ١ - الصفحة ٨٨
قد جاء ضبطهم في بعض مشاهدة ك‍ " تبوك " و " حجة الوداع ".
المكثرين من الصحابة رواية وافتاء والمقلين.
قال الحافظ ابن كثير وغيره نقلا عن الإمام أحمد: الذين زاد حديثهم على " الف " ستة هم: انس بن مالك. رضي الله عنه وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها.
والبحر عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - وسمي بحرا لسعة علمه وكثرته، وممن سماه بذلك أبو الشعثاء جابر بن زيد أحد التابعين ممن أخذ عنه، ووصفه البحر ثابت في صحيح البخاري وغيره وجابر بن عبد الله - رضي الله عنه.
وأبو هريرة - رضي الله عنه - قال السخاوي، وهو باجماع - حسبما حكاه النووي - أكثرهم، كما قاله سعيد بن أبي الحسم وابن حنبل، وتبعهما ابن الصلاح غير متعرض الترتيب من عداه في الأكثرية، والذي يدل لذلك ما نسب لبقئ بن مخلد مما أودعه في مسنده خاصة كما افاده شيخنا لا مطلقا، فإنه روى لأبي هريرة خمسة آلاف ثلاثمائة وأربعة وستين.
ولابن عمر الفين وستمائة وثلاثين، ولأنس الفين ومائتين وستة وثمانين، ولعائشة الفين ومائتين وعشرة، ولابن عباس ألفا وستمائة وستين، لجابر ألفا وخمسمائة وأربعين ولهم سابع - كما جگتخ ابن كثير - وهو أبو سعيد الخدري، فروى له بقي بن مخلد ألفا ومائة وسبعين، وقد نظمه البرهابي الحلبي، فقال ابن سعيد نسبة بخدرة سابعهم أهمل في القصيدة.
وكذا ادرج ابن كثير في المكثرين ابن مسعود وابن عمرو بن العاص ولم يبلغ حديث واحد منهما عند بقي ألفا إذ حديث أولهما عنده ثمانمائة وثمانية وأربعون والاخر سبعمائة، واستثناء أبي هريرة له من كونه أكثر الصحابة حديثا كما في الصحيح لا يخدش فيما تقدم ولو كان الاستثناء متصلا فقد أجيب بان عبد الله كان مشتغلا بالعبادة أكثر من اشتغله بالتعليم، فقلت الرواية عنه أو ان أكثر مقامه بعد فتوح الأمصار كان بمصر أو بالطائف، ولم تكن الرحلة إليهما ممن يطلب العلم كالرحلة إلى المدينة.
وكان أبو هريرة يأتيها للفتوى والتحديث حتى مات، أو لان أبا هريرة اختص بدعوة.
(٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 ... » »»