سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٧ - الصفحة ٢٨٥
وبايعوه، فعدى إلى الأندلس، فانضم إليه أمير مالقة، واستفحل أمره، ثم نازل قرطبة، فبرز لحربه محمد ولد المستعين، فالتقوا، فانهزم محمد، وهجم الإدريسي قرطبة، وتملك، وذبح المستعين - ولله الحمد - بيده صبرا، وذبح أباه الحكم أيضا. وكان شيخا من أبناء الثمانين، وذلك في المحرم سنة سبع وأربع مئة، وزالت الدولة المروانية، وعاش المستعين نيفا وخمسين سنة، وله شعر جيد قد تقدم منه (1).
174 - الرضي * الشريف أبو الحسن، محمد بن الطاهر أبي أحمد الحسين بن موسى، الحسيني الموسوي البغدادي الشاعر (2)، صاحب " الديوان ".
له نظم في الذروة حتى قيل: هو أشعر الطالبيين (3).

(١) في آخر ترجمته المتقدمة برقم (٧٩).
* يتيمة الدهر ٣ / ١٣١ - ١٥١، تاريخ بغداد ٢ / ٢٤٦، ٢٤٧، المنتظم ٧ / ٢٧٩، المحمدون من الشعراء للقفطي خ ٨٩، الكامل في التاريخ ٩ / ٢٦١، ٢٦٢، وفيات الأعيان ٤ / ٤١٤ - ٤٢٠، الذريعة ٧ / ١٦، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٥٢، العبر ٣ / ٩٥، تتمة المختصر ١ / ٤٩٤، الوافي بالوفيات ٢ / ٣٧٤ - ٣٧٩، مرآة الجنان ٣ / ١٨ - ٢٠، البداية والنهاية ١٢ / ٣، ٤، نزهة الجليس ١ / ٣٥٩، شذرات الذهب ٣ / ١٨٢ - ١٨٤، روضات الجنات ٥٧٣ - ٥٧٩، كتاب الرجال: ٢٨٣، إيضاح المكنون ١ / ٤٣٠، هدية العارفين ٢ / 60، أعيان الشيعة 44، 173 - 187.
(2) والذي لقبه بالرضي ذي الحسبين بهاء الدولة، ولقب أخاه بالمرتضى ذي المجدين.
" المنتظم " 7 / 279. وسترد ترجمة أخيه المرتضى برقم (394).
(3) قال الثعالبي في " اليتيمة ": وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين بقليل. ونقل الخطيب عن ابن محفوظ - وكان أحد الرؤساء - قوله: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقول: الرضي أشعر قريش. فقال ابن محفوظ: هذا صحيح، وقد كان في قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل، فأما مجيد مكثر، فليس إلا الرضي.
ومن غرر شعره ما كتبه إلى الامام القادر بالله من جملة قصيدة:
عطفا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق إلا الخلافة ميزتك فإنني * أنا عاطل منها وأنت مطوق
(٢٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 ... » »»