سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٤ - الصفحة ٥٣٤
حكى عن: أبي سعيد الخراز، وإبراهيم الخواص.
حكى عنه: جعفر الخلدي، ومحمد بن علي التكريتي، وأبو القاسم البصري، وآخرون.
ومات مجاورا بمكة.
ومن كلامه قال: من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربع: حال تحميه، وعلم يسوسه، وورع يحجزه، وذكر يؤنسه.
وقال: التصوف خلق، فمن زاد عليك في الخلق، وزاد عليك في التصوف.
وعنه قال: من حكم المريد أن يكون نومه غلبة، وأكله فاقه، وكلامه ضرورة.
قلت: نعم للصادق أن يقل من الكلام والاكل والنوم والمخالطة، وأن يكثر من الأوراد، والواضع، وذكر الموت، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله (1).

(١) أخرج البخاري: ١١ / ١٥٩ في الدعوات: باب الدعاء إذا علا عقبة، و 11 / 180: باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله، و 11 / 437 438 في القدر، من طريقين عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا، ولا نعلو شرفا، ولا نهبط في واد، إلا رفعنا أصواتنا في التكبير. قال: فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أيها الناس! اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا ". ثم قال: " يا عبد الله بن قيس! ألا أعلمك كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ".
وأخرج الحاكم في (مستدركه " من حديث أبي هريرة بسند قوي: " إذا قال العبد:
لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: أسلم عبدي واستسلم ". وفي رواية له: " قال لي: يا أبا هريرة! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: " تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم ". وزاد في رواية له: ".. ولا منجى ولا ملجأ من الله إلا إليه ".
(٥٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 ... » »»