معاوية بن قرة قال لو مر بك اقطع فقلت هذا الأقطع كانت غيبة * وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن سيرين انه ذكر عنده رجل فقال ذاك الأسود قال أستغفر الله أراني قد اغتبته * وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا قالوا نكره ذلك قال فاتقوا الله * وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن عائشة قالت لا يغتب بعضكم بعضا فإني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت امرأة طويلة الذيل فقلت يا رسول الله انها الطويلة الذيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم الفظى فلفظت بضعة لحم * وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لحق قوما فقال لهم تخللوا فقال القوم والله يا نبي الله ما طعمنا اليوم طعاما فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله انى لأرى لحم فلان بين ثناياكم وكانوا قد اغتابوه * وأخرج الضياء المقدسي في المختارة عن أنس قال كانت العرب يخدم بعضها بعضا في الاسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيئ لهما طعاما فقالا ان هذا النؤوم فأيقظاه فقالا أئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له ان أبا بكر وعمر يقرئانك السلام ويستأذنك فقال إنهما ائتدما فجاءاه فقالا يا رسول الله بأي شئ ائتدمنا قال بلحم أخيكما والذي نفسي بيده انى لأرى لحمه بين ثناياكما فقالا استغفر لنا يا رسول الله قال مراه فليستغفر لكما * وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن يحيى بن أبي كثير ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه أبو بكر وعمر فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألوه لحما فقال أو ليس قد ظللتم من اللحم شباعا قالوا من أين فوالله ما لنا باللحم عهد منذ أيام فقال من لحم صاحبكم الذي ذكرتم قالوا يا نبي الله انما قلنا انه لضعيف ما يعيننا على شئ قال ذلك فلا تقولوا 7 فرجع إليهم الرجل فأخبرهم بالذي قال فجاء أبو بكر فقال يا نبي الله طا على صماخي واستغفر لي ففعل وجاء عمر فقال يا نبي الله طا على صماخي واستغفر لي ففعل * وأخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب له لحمه في الآخرة فيقال له كله ميتا كما أكلته حيا فإنه ليأكله ويكلح ويصيح * وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان امرأتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس فجاء منهما رسول النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان ههنا امرأتين صامتا وقد كادتا أن تموتا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني بهما فجاءتا فدعا بعس أو قدح فقال لإحداهما قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد حتى قاءت نصف القدح وقال للأخرى قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد حتى ملأت القدح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني ان هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفطرنا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس * وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة انها سئلت عن الغيبة فأخبرت انها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة وأتتها جارة لها من نساء الأنصار فاغتابتا وضحكتا برجال ونساء فلم يبرحا على حديثهما من الغيبة حتى أقبل النبي صلى الله عليه وسلم منصرفا من الصلاة فلما سمعتا صوته سكتتا فلما قام بباب البيت ألقى طرف ردائه على أنفسه ثم قال أف اخرجا فاستقيئا ثم طهرا بالماء فخرجت أم سلمة فقاءت لحما كثيرا قد أحيل فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته فوجدته في أول جمعتين مضتا فسألها عما قاءت فأخبرته فقال ذاك لحم ظللت تأكلينه فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما ظللتما فيه من الغيبة وأخبرتها صاحبتها انها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم * وأخرج ابن مردويه عن أبي مالك الأشعري عن كعب بن عاصم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن حرام على المؤمن لحمه عليه حرام ان يأكله ويغتابه بالغيب وعرضه عليه حرام ان يخرقه ووجهه عليه حرام ان يلطمه * وأخرج عبد الرزاق والبخاري في الأدب وأبو يعلى وابن المنذر والبيهقي في شعب الايمان بسند صحيح عن أبي هريرة ان ماعزا لما رجم سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسار النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر بجيفة حمار فقال أين فلان وفلان أنزلا فكلا من جيفة هذا الحمار فقالا وهل يؤكل هذا قال فانالتكما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه والذي نفسي بيده انه الآن
(٩٥)