تفسير السلمي - السلمي - ج ٢ - الصفحة ٢٤
دمعت عيناه خوفا لهجري بشرهم ' أن رحمتي سبقت غضبي '.
وقال أيضا: بشر أمتك بالشفاعة.
وقال أيضا: بشر المشتاقين إلى بالنظر إلى وجهي.
وقال أيضا: المخبتين في التواضع كالأرض تحمل كل قدر، وتواري كل نجس وخبث.
قوله تعالى ذكره: * (الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) * [الآية: 35].
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: هل رأيت ذلك الوجل عند سماع ذكره، وعند سماع كتابه أو خطابه؟
أو هل أخرسك الذكر حتى لم ينطق إلا به؟ وأصمك حتى لا تسمع إلا منه هيهات.
قال الواسطي رحمة الله عليه: الوجل على مقدار المطالعة وبما يريه مواضع السطوة، وربما يراه مواضع المودة والمحبة.
قوله تعالى وتقدس: * (والصابرين على ما أصابهم) * [الآية: 35].
قال أبو علي الجوزجاني: التاركين الجزع عند حلول النوائب والمصائب.
سئل بعضهم ما الإشارة في شعث المحرم؟ قال: ترك التصنع لها ليشهد الحق منك الإعراض عن العناية بنفسك فيشهد صدقك في بذلها لمجاهدته.
قوله عز ذكره: * (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله) * [الآية: 36].
قال أبو بكر الوراق: الحكمة في البدن وما ذكر الله من شعائره فيه وحصول الخيرية، هو تطهير بدنك من جميع البدع والمخالفات، وقتلها بسيوف الخوف والخشية، وأن تجعل التقوى شعارها، والرضا دثارها فإذا فعلت ذلك كان لك فيه أوائل الخيرات وهو أن يفتح لك السبيل إلى الله وإلى الخيرات، وينور قلبك بنور اليقين ويطهر سرك عن طلب كل شيء سوى الله.
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»