التمهيد - ابن عبد البر - ج ١٤ - الصفحة ١٥
وهو قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد وداود بن علي والطبري وروي ذلك عن عبد الله بن عمر وأبي برزة الأسلمي وسعيد بن المسيب وشريح القاضي والشعبي والحسن البصري وعطاء وطاوس والزهري وابن جريج ومعمر ومسلم بن خالد الزنجي والأوزاعي ويحيى القطان وعبد الرحمان بن مهنى وقال الأوزاعي هما بالخيار ما لم يفترقا إلا بيوع ثلاثة بيع السلطان للغنائم والشركة في الميراث والشركة في التجارة فإذا صافقه في هذه الثلاثة فقد وجب البيع وليسا فيه (أ) بالخيار قال وحد الفرقة أن يتوارى كل واحد منهما عن صاحبه وهو قول أهل الشام وقال الليث التفرق أن يقوم أحدهما قال أبو عمر قد أكثر الشافعيون في بطلان ما اعتل به المالكيون والحنفيون في هذه المسألة فمن جملة ذلك أنهم قالوا لا حجة فيما نزع به المخالف من قول الله عز وجل * (أوفوا بالعقود) * لأن هذا عموم تعترضه (ب) ضروب من التخصيص وإن ما (ج) يجب أن توفى به من العقود ما كان عقدا صحيحا في الكتاب والسنة أو في أحدهما وما لم يكن كذلك فليس يجب الوفاء به ألا ترى أنهما لو عقدا بيعا في الطعام قبل أن يستوفى أو عقدا بيعا على شيء من الربا أو على شيء
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»