الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٢ - الصفحة ٢٧٧
مروان أبا سعيد وهو يظن أنما لهزه من أجل حلته قال فذكر ذلك له فقال نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم اردده فإن أبى فجاهده (1) وذكر بن أبي شيبة قال حدثنا بن علية قال قلت لسعيد بن جبير أدع أحدا يمر بين يدي قال لا قلت فإن أبى قال فما تصنع قلت بلغني أن بن عمر كان لا يدع أحدا يمر بين يديه قال إن ذهبت تصنع صنيع بن عمر دق أنفك وقوله فإنما هو شيطان يعني قد بعد في فعله من الخير من قول (العرب) شطون أي عيدة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يتبع حمامة فقال شيطان يتبع شيطانة (2) لأنه (كان نهى) عن اللعب بالحمام وتطييرها 332 وأما حديثه عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي جهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال لو يعلم) المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه فليس فيه أكثر من كراهة المرور (بين يدي المصلي) والتغليظ عليه والتشديد فيه ومعنى قوله ماذا عليه يريد ماذا عليه من الإثم وكذلك هو مفسر في رواية الثوري (عن أبي النضر) لهذا الحديث وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لأن يقف أربعين عاما وروي من حديث أبي هريرة (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه قال لو يعلم أحدكم ما له في
(٢٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 ... » »»