عمدة القاري - العيني - ج ١٢ - الصفحة ٦٦
مطابقته للترجمة في قوله: (قلت: إلى من كان أصله عنده) وفي قوله: (ألهم حرث أم لا؟). والحديث قد مضى في الباب السابق ومضى الكلام فيه بوجوهه، غير أن في هذا نص البخاري على أن اسم أبي المجالد: محمد، وذكر هنا: الزيت، موضع: الزبيب، هناك، وفيه زيادة، وهي السؤال عن كون الأصل عند المسلم إليه. والجواب بعدم ذلك، وعبد الواحد هو: ابن زياد، والشيباني بفتح الشين المعجمة: هو أبو إسحاق سليمان، وقد مر في الحيض.
قوله: (يسلفون)، من الإسلاف، ويروى بتشديد اللام من التسليف. قوله: (نبيط أهل الشام)، بفتح النون وكسر الباء الموحدة أي: أهل الزراعة من أهل الشام، وقيل: هم قوم ينزلون البطائح وتسموا به لاهتدائهم إلى استخراج المياة من الينابيع ونحوها، وفي رواية سفيان: أنباطا من أنباط أهل الشام، وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم قوم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، ويقال لهم: النبط، بفتحتين ويجمع على: أنباط، وكذلك النبيط يجمع على أنباط، يقال: رجل نبطي ونباطي ونباط، وحكى يعقوب: نباطي، بضم النون. ويقال: أنباط الشام هم نصارى الشام الذين عمروها، قال الجوهري: نبط الماء ينبط وينبط نبوطا: نبع، فهو نبيط. وهو الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت، وأنبط الحفار: بلغ الماء، والاستنباط: الاستخراج. قوله: (إلى من كان أصله) أي: أصل المسلم فيه، وهو الثمر أي: الحرث. قوله: (ألهم حرث؟) أي: زرع. فافهم.
وفيه: مبايعة أهل الذمة والسلم إليهم. وفيه: جواز السلم في السمن والشيرج ونحوهما قياسا على الزيت.
حدثنا إسحاق قال حدثنا خالد بن عبد الله عن الشيباني عن محمد بن أبي مجالد بهذا وقال فنسلفهم في الحنطة والشعير هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي عن سليمان الشيباني... إلى آخره.
وقال عبد الله بن الوليد عن سفيان قال حدثنا الشيباني وقال والزيت هذا طريق آخر معلق عن عبد الله بن الوليد أبو محمد العدني نزيل مكة، روى عنه أحمد بن حنبل وكان يصحح حديثه وسماعه عن سفيان، قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكت حديثه ولا يحتج به، واستشهد به البخاري في: باب رمي الجمار من بطن الوادي، وقال البخاري: كان يقول: أنا مكي يقال لي عدني، وسفيان هو الثوري. قوله: (وقال: والزيت) يعني بعد أن قال: في الحنطة والشعير قال والزيت، وهذا التعليق وصله سفيان في (جامعه) من طريق علي بن الحسن الهلالي عن عبد الله بن الوليد، رحمه الله.
حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الشيباني وقال في الحنطة والشعير والزبيب هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن قتيبة بن سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن سليمان الشيبانيي، قوله: (وقال في الحنطة)، أي: قال في رواته: فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب، ولم يذكر فيه: الزيت، بل ذكر: الزبيب.
5422 حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الشيباني قال حدثنا محمد بن أبي المجالد قال بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما فقالا سله هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلفون في الحنطة قال عبد الله كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت في كيل معلوم إلى أجل معلوم قلت إلى من كان أصله عنده قال ما كنا نسألهم عن ذالك ثم بعثاني إلى عبد الرحمان ابن أبزى فسألته فقال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسلفون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم نسألهم ألهم حرث أم لا. (انظر الحديث 2422 وطرفه) (انظر الحديث 3422 وطرفه).
مطابقته للترجمة في قوله: (قلت: إلى من كان أصله عنده) وفي قوله: (ألهم حرث أم لا؟). والحديث قد مضى في الباب السابق ومضى الكلام فيه بوجوهه، غير أن في هذا نص البخاري على أن اسم أبي المجالد: محمد، وذكر هنا: الزيت، موضع: الزبيب، هناك، وفيه زيادة، وهي السؤال عن كون الأصل عند المسلم إليه. والجواب بعدم ذلك، وعبد الواحد هو: ابن زياد، والشيباني بفتح الشين المعجمة: هو أبو إسحاق سليمان، وقد مر في الحيض.
قوله: (يسلفون)، من الإسلاف، ويروى بتشديد اللام من التسليف. قوله: (نبيط أهل الشام)، بفتح النون وكسر الباء الموحدة أي: أهل الزراعة من أهل الشام، وقيل: هم قوم ينزلون البطائح وتسموا به لاهتدائهم إلى استخراج المياة من الينابيع ونحوها، وفي رواية سفيان: أنباطا من أنباط أهل الشام، وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم قوم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، ويقال لهم: النبط، بفتحتين ويجمع على: أنباط، وكذلك النبيط يجمع على أنباط، يقال: رجل نبطي ونباطي ونباط، وحكى يعقوب: نباطي، بضم النون. ويقال: أنباط الشام هم نصارى الشام الذين عمروها، قال الجوهري: نبط الماء ينبط وينبط نبوطا: نبع، فهو نبيط. وهو الذي ينبط من قعر البئر إذا حفرت، وأنبط الحفار: بلغ الماء، والاستنباط: الاستخراج. قوله: (إلى من كان أصله) أي: أصل المسلم فيه، وهو الثمر أي: الحرث. قوله: (ألهم حرث؟) أي: زرع. فافهم.
وفيه: مبايعة أهل الذمة والسلم إليهم. وفيه: جواز السلم في السمن والشيرج ونحوهما قياسا على الزيت.
حدثنا إسحاق قال حدثنا خالد بن عبد الله عن الشيباني عن محمد بن أبي مجالد بهذا وقال فنسلفهم في الحنطة والشعير هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي عن سليمان الشيباني... إلى آخره.
وقال عبد الله بن الوليد عن سفيان قال حدثنا الشيباني وقال والزيت هذا طريق آخر معلق عن عبد الله بن الوليد أبو محمد العدني نزيل مكة، روى عنه أحمد بن حنبل وكان يصحح حديثه وسماعه عن سفيان، قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكت حديثه ولا يحتج به، واستشهد به البخاري في: باب رمي الجمار من بطن الوادي، وقال البخاري: كان يقول: أنا مكي يقال لي عدني، وسفيان هو الثوري. قوله: (وقال: والزيت) يعني بعد أن قال: في الحنطة والشعير قال والزيت، وهذا التعليق وصله سفيان في (جامعه) من طريق علي بن الحسن الهلالي عن عبد الله بن الوليد، رحمه الله.
حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الشيباني وقال في الحنطة والشعير والزبيب هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن قتيبة بن سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن سليمان الشيبانيي، قوله: (وقال في الحنطة)، أي: قال في رواته: فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب، ولم يذكر فيه: الزيت، بل ذكر: الزبيب.
6422 حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال أخبرنا عمر و قال سمعت أبا البختري الطائي قال سألت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن السلم في النخل قالت نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل منه وحتى يوزن فقال الرجل وأي شيء يوزن قال رجل إلى جانبه حتى يحرز.
قال ابن بطال: حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده المترجم بباب السلم في النخل، وهو غلط من الناسخ، وأجيب: بأن ابن عباس لما سئل عن السلم إلى من له نخل عد ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدو صلاحها، فإذا كان السلم في النخل لا يجوز لم يبق لوجودها في ملك المسلم إليه فائدة متعلقة بالسلم، فيصير جواز السلم إلى من
(٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 ... » »»