السراج الوهاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٩١
المؤلف توهم ذلك من قوله " ذهب إليه الشيخان.. إلخ " أو من قوله " احتج الأصحاب " أو من قوله " وإن كان قول الشافعي فيه قوة " (1) فليس من الظهور الذي ذكره في شئ كما لا يخفى، فإن قوله الأول ذهب إليه بعد فتواه ظاهرا، وقوله " احتج الأصحاب " مؤيد في الحقيقة، وكون قول الشافعي لا يخلو من قوة لا يدل على ضعف العمل بضده مع أنه أورد ذلك بعد جواب بقصور استدلاله عن الدلالة على مطلوبه.
قوله: الثالث: لو سلمنا صحة الرواية المذكورة لم يكن فيها دلالة على أن أرض العراق فتحت عنوة بغير إذن الإمام عليه السلام. (2) أقول: لم يدع الشيخ ولا غيره ولا فاه به فوه عالم أن الرواية تدل على عدم الإذن حتى يكون ثالث الأجوبة عدم دلالتها على الفتح عنوة بغير إذن، فهذا الجواب لا ينطبق ولا يبتني على قانون أهل النظر بوجه من الوجوه أصلا، وحاصل الأمر أن الشيخ حكم بأن العراق من الأنفال على الرواية، (3) فقضية شرطية بيان ملازمتها لم يتعرض له إلا أنه من كلامه أنه يعتقده، وقد وجهناه سابقا (4) فجوابه بأن الرواية لا دلالة فيها بغير إذن خبط ظاهر.
قوله: فقد سمعنا أن عمر استشار أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك. (5) أقول: السماع لا يكون دليلا إلا إذا ثبت بطريق شرعي ولو آحادا، ولم يثبت، والأصل عدم الإذن فيتمسك به إلى أن يقوم ما يخالفه.
قوله: ومما يدل عليه فعل عمار فإنه من خلصاء أمير المؤمنين عليه السلام ولولا أمره لما ساغ له الدخول (6).

(١) إشارة إلى كلام العلامة في المنتهى.
(٢) راجع خراجيته (ره)، ص ٦٨.
(٣) المبسوط في فقه الإمامية - ج ٢ كتاب الجهاد ص ٣٤.
(4) أنظر ص 67.
(5) راجع خراجيته (ره) ص 68.
(6) راجع خراجيته (ره) ص 68.
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة الفاضل القطيفي (ره) 3
2 فائدة في حرمة كتمان الفقه والعلم 21
3 ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء 22
4 ذكر الحيل الشرعية وبيان الضابطة فيها 25
5 الرد على قول المحقق الثاني بأن الأئمة (ع) قد أذنوا في تناول ذلك من سلاطين الجور حال الغيبة 30
6 الاستشكال على المحقق الثاني في تقسيمه للأراضي 33
7 نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها 36
8 الرد على استدلال المحقق الثاني برواية أبي بردة 46
9 بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة وذكر نكت عليها 57
10 نقل أقوال الأصحاب في ما إذا غزا قوم أهل الحرب من دون إذن الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام والتعليق عليها 69
11 بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال 72
12 دلالة الاخبار على الأرض الموت 74
13 في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين 77
14 المناقشة في أن أرض العراق هل هي مفتوحة عنوة أو من الأنفال؟ نهاية تحقيق المصنف في أن أرض العراق من الأنفال 78
15 تحقيق الكلام في أرض الشام 93
16 في بيان معنى الخراج 101
17 الاستدلال على حل الخراج بالاخبار 104
18 مناقشة المصنف برواية قبول الحسنين جوائز معاوية 109
19 الكلام في جوائز الظالم 112
20 مسألة في الرخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن زكاة 118
21 فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة 119
22 في الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع من الظالم 124